في مباراة مثيرة ودسمة بالإثارة، قلب منتخب بلجيكا الطاولة على السنغال في دور الـ32 من كأس العالم، محققاً الفوز بنتيجة 3-2 بعد أن كان متأخراً بهدفين حتى الدقيقة 85. تمكن البلجيكيون من تجنب الخسارة في الوقت الأصلي، مما جعلهم أول منتخب في تاريخ البطولة يحقق ذلك بعد تأخره بفارق هدفين حتى اللحظات الأخيرة.
تاريخياً، لم تكن النتائج في مصلحة المنتخبات الإفريقية في مواجهاتها مع الفرق الأوروبية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حيث حققت المنتخبات الإفريقية الفوز في أربع فقط من أصل 18 مباراة، مما يعكس الصعوبات التي تواجهها في هذا السياق. بينما تواصلت مشوار السنغال في البطولة بمرارة، إذ أصبحت أول منتخب يتم إقصاؤه من الأدوار الإقصائية رغم تقدمه بهدفين في الدقيقة 85.
في مشهد دراماتيكي، تمكن يوري تيليمانس من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 124 و44 ثانية، مسجلاً بذلك الهدف الأكثر تأخراً في تاريخ كأس العالم. فقد تجاوز هذا الهدف إنجاز عبد المؤمن جابو الذي سجل هدفاً في الدقيقة 120 و49 ثانية مع الجزائر ضد ألمانيا في عام 2014. كما أصبح تيليمانس ثاني لاعب بلجيكي يسجل هدفين في مرحلة خروج المغلوب في تاريخ كأس العالم، بعد برنارد فورهوف الذي سجل ضد ألمانيا في عام 1934.
تجدر الإشارة إلى أن منتخب السنغال قد عانى من نتائج مخيبة في كؤوس العالم، إذ خسر آخر خمس مباريات له ضد المنتخبات الأوروبية، واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف في كل من آخر أربع مواجهات. هذه المعطيات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الفرق الإفريقية في سعيها لتجاوز عقبة الأدوار الإقصائية في البطولة. ورغم الجهود والتألق في بداية المباراة، لمست السنغال قسوة المسابقة وعنفوانها في النهاية.
تمثل هذه المباراة لحظة فارقة في تاريخ بلجيكا في كأس العالم، حيث استمروا في كتابة تاريخ جديد لنفسهم، بينما كانت خيبة أمل جديدة للكرة الإفريقية التي تبحث دوماً عن الانتصارات في أكبر المحافل الرياضية.
