استعدت إنجلترا لمواجهة المكسيك في دور الـ16 من كأس العالم، لكن التحديات المرتبطة باللعب على ارتفاعات مرتفعة باتت تؤرق مدرب المنتخب، توماس توخيل. في التصريحات الأخيرة له، أوضح توخيل أن المنتخب الإنجليزي يفتقر للوقت الكافي للتأقلم مع الظروف الجوية التي تفرضها الملاعب العالية، وخاصة ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية، الذي يقع على ارتفاع حوالي 2200 متر فوق سطح البحر.
حجز النجم الإنجليزي هاري كين مقاعد الفريق في الملعب الأسطوري بعد أن أظهر أداءً قويًا وسجل هدفين في المباراة السابقة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومع ذلك، يبقى القلق بشأن قدرة اللاعبين على التأقلم مع الظروف القاسية للعب على ارتفاعات عالية، حيث أن هذا الأمر يعد تحديًا رئيسيًا للكثير من الرياضيين بسبب نقص الأكسجين وصعوبات التنفس.
على عكس لاعبي إنجلترا، لعبت المكسيك جميع مبارياتها في البطولة على ارتفاعات مرتفعة، مما يمنحهم أفضلية واضحة. فقد جرت ثلاث من مبارياتها الأربعة على ملعب أزتيكا، بينما كانت المباراة الرابعة في غوادالاخارا، التي ترتفع كذلك تقريبًا 1500 متر فوق سطح البحر. إن اللاعبين المكسيكيين معتادون على هذه الظروف، ويعتمد توخيل على استعداد فريقه لمواجهة هذا التحدي، رغم اعترافه بأن الارتفاع يمثل عائقًا كبيرًا.
عبر توخيل بعد الفوز على الكونغو عن أسفه للوقت الضيق المتاح للاستعداد، حيث قال: “لا يمكننا التأقلم جسديًا خلال ثلاثة أيام فقط”. كما أضاف أن الارتفاع قد يمنح المكسيك ميزة إضافية في اللقاء المرتقب. ومع ذلك، أكد على أن الفريق الإنجليزي وجّه استعداداته للتغلب على ذلك، مشيرًا إلى أن الاستعداد النفسي والبدني سيكونان حاسمين لتحقيق النجاح في هذه المواجهة.
تشير الأبحاث العلمية إلى أن الرياضيين الذين يتنافسون في الارتفاعات يحتاجون عادة إلى فترة زمنية تمتد من أسبوع إلى أسبوعين للعيش في هذه الظروف، للسماح لأجسادهم بالتأقلم والإنتاج الإضافي لخلايا الدم الحمراء. ولكن، تسعى إنجلترا الى الوصول إلى مكسيكو سيتي قبل موعد المباراة بيومين فقط، مما يزيد من التحديات التي تواجهها في هذه البطولة.
في النهاية، ستثير مباراة إنجلترا والمكسيك الكثير من التساؤلات حول كيفية تعامل اللاعبين مع ضغط المرتفعات وأثر ذلك على أدائهم. ما زالت الأضواء مسلطة على هذه المواجهة المثيرة، والتي قد تحدد مصير إحدى أبرز الفرق في هذا الحدث الكروي العالمي.
