رئيس الجزائر يعلن انتهاء مرحلة الكوتة في الانتخابات التشريعية وعودة صوت الشعب للفوز

أعلن رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، أن الانتخابات التشريعية التي تُجرى في أنحاء البلاد تسير في أجواء إيجابية تدعو للتفاؤل، مشيراً إلى أن الحقبة التي كانت تُسلب فيها أصوات المواطنين قد انتهت. جاء ذلك في تصريح أدلى به بينما أدّى واجبه الانتخابي في مركز التصويت ببوشاوي، غرب الجزائر العاصمة، حيث أكد أن الانتخابات الحالية تعكس إرادة الشعب وتخلو من الشكاوى بشأن التزوير أو سرقة الأصوات.

وفي ضوء ذلك، فقد أوضح تبون أن جميع الجزائريين، من نساء ورجال، يؤمنون بأن فترة التدخل في نتائج الانتخابات قد ولّت، مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة. وقد افتتحت مكاتب الاقتراع صباح اليوم، حيث يحق لأكثر من 24 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني في استحقاق يهدف إلى تشكيل برلمان جديد تحت شعار “كن شريكا فاعلا في صناعة القرار… صوت وشارك”.

كما أوضح الرئيس تبون أن عملية التصويت ستستمر حتى السابعة مساء، مع إمكانية تمديد الوقت عند الحاجة، ويأتي هذا وسط حرص على توفير أجواء آمنة ومريحة للناخبين. تجري الانتخابات وفق نظام الاقتراع النسبي باستخدام القوائم المفتوحة، حيث يُسمح للناخبين باختيار قائمة واحدة فقط والتصويت لمترشحين فيها ضمن حدود المقاعد المخصصة لهم.

عند إغلاق مكاتب الاقتراع، ستُباشر على الفور عملية فرز الأصوات بحضور ممثلي القوائم الانتخابية، بينما ستقوم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بجمع النتائج. من المتوقع أن يعلن رئيس تلك السلطة عن النتائج المؤقتة خلال 48 ساعة، بعد المصادقة عليها من قبل المجلس المعني. ثم تُحال النتائج، مع أي طعون، إلى المحكمة الدستورية لمراجعتها وإعلان النتائج النهائية خلال 10 أيام.

يتنافس في هذه الدورة الانتخابية نحو 793 قائمة تحتوي على 9854 مترشحاً في الدوائر الانتخابية الداخلية، بالإضافة إلى 54 قائمة تضم 432 مترشحاً بالنسبة للجالية الجزائرية في الخارج، في سعي للفوز بـ407 مقاعد داخل المجلس الشعبي الوطني. يُذكر أن عملية التصويت قد بدأت للأفراد المغتربين منذ يوم السبت الماضي، بينما تم تخصيص مكاتب متحركة للمناطق النائية وفضاءات البدو الرحل.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الناخبين الرسميين بلغ 24.727.041، منهم نحو 23.9 مليون ناخب من داخل البلاد و854285 من المغتربين. يبرز هذا التوجه الجاد نحو تعزيز المشاركة السياسية وخلق بيئة انتخابية تحترم صوت الشعب، مما يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية في الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *