أعلن الهلال الأحمر المصري عن دخول قافلة (زاد العزة.. من مصر إلى غزة) رقم 216، التي حطت رحالها اليوم الخميس في قطاع غزة، محملة بنحو 3,002 طن من المساعدات الإنسانية المتنوعة، بما في ذلك السلال الغذائية، الدقيق، المستلزمات الطبية، ومواد الإغاثة. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع.
لم يتوقف الهلال الأحمر المصري عند حدود المساعدات الغذائية، بل قام بتعزيز دعم أهالي غزة بالاحتياجات الأساسية مثل الملابس والخيام لإيواء المتضررين من الصراع.
منذ بداية الأزمة، كان الهلال الأحمر المصري متواجدًا على الحدود، حيث لم يغلق معبر رفح من الجانب المصري، واستمر في تجهيز المواقع اللوجستية لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية. وقد تجاوزت كمية هذه المساعدات مليوني طن، نتيجة جهود حوالي 65 ألف متطوع من الجمعية.
وقد أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ المتصلة بقطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث شهدت المنطقة قصفًا جويًا مكثفًا في 18 مارس 2025، مما أعاد العمليات العسكرية إلى بعض المناطق التي كانت انسحب منها الاحتلال.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، مما زاد من معاناة النازحين الذين فقدوا منازلهم جرّاء النزاع. ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى القطاع. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025، ضمن آلية أعدتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم معارضة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية بسبب عدم توافقها مع المعايير الدولية.
وفي خطوة نحو تخفيف المعاناة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، لتعليق العمليات العسكرية في عدة مناطق بقطاع غزة، مما مهد الطريق لإيصال المساعدات الإنسانية.
واصل الوسطاء، ومن بينهم مصر وقطر والولايات المتحدة، جهودهم من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث تم التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، برعاية مصرية وأمريكية وبوساطة تركية وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
دخلت المرحلة الثانية من هذا الاتفاق حيز التنفيذ مع بداية فبراير 2026، بعد إجراء تبادل الأسرى والمحتجزين، مما سمح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح المملكة المتحدة جانب معبر رفح.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
