إسرائيل تكشف عن خريطة جديدة لمناطق سيطرتها في لبنان

إسرائيل تنشر خريطة جديدة للمناطق التى تسيطر عليها فى لبنان

في تطور جديد يشهده الوضع في المنطقة، نشر الجيش الإسرائيلي خريطة توضح توسع المناطق التي تسيطر عليها قواته في جنوب لبنان، حيث أفاد مسؤولان إسرائيليان أن هناك محادثات جارية مع الولايات المتحدة بشأن سبل استمرار نشر القوات الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، إذ وقع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، يدعو إلى إنهاء القتال على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان، ويدعم الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

ورغم الضغوطات الدولية، رفضت إسرائيل الدعوات لسحب قواتها من جنوب لبنان، والتي أطلقت هجومًا في مارس الماضي ردًا على الهجمات الصاروخية من حزب الله. وقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل الآلاف وتدمير القرى، مما زاد من حدة أزمة النزوح في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي كان قد نشر في أبريل خريطة قبلية تُحدد ما يُطلق عليه “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، لكنه عاد اليوم ليصدر خريطة جديدة تظهر تمركز قواته في عمق الأراضي اللبنانية، بما في ذلك قرب معقل حزب الله في النبطية. توضح الخريطة الجديدة التي صدرت اليوم وجود منطقة أمنية تعمل فيها قوات جيش الدفاع الإسرائيلي، حيث تم تحديدها بلون أحمر داكن على الخريطة.

على الصعيد السياسي، شهدت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية توترات ملحوظة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في الأسابيع الأخيرة، سعى ترامب للخروج من الحرب على إيران التي بدأها بالتعاون مع إسرائيل، لكنه أثار مخاوف المسؤولين الإسرائيليين بسبب اتفاقه مع إيران، حيث اعتبروا أنه لا يفي بمطالبهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.

فيما كشفت بعض التصريحات عن عدم رضا ترامب عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث اعتبر أنه ليس من الضروري استهداف المباني السكنية في بحثهم عن مقاتلي حزب الله. ومع ذلك، أكد المسؤولون الإسرائيليون أنهم عازمون على إبقاء القوات منتشرة في لبنان، مشيرين إلى أن مجريات المحادثات ستعتمد على التزام ترامب بموقفه وصفته تجاه إسرائيل.

تظل إسرائيل مُصممة على اعتبار الأراضي التي تسيطر عليها في لبنان وغزة وسوريا “مناطق عازلة” بينها وبين أعدائها، وهو عنصر صارم في سياستها الأمنية الحديثة. في هذه الأجواء، يبقى السؤال حول ما إذا كان ترامب سيتخذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل لإعادة النظر في استراتيجياتها العسكرية، على الرغم من عدم وجود مؤشرات حتى الآن على اتخاذ إجراءات ملموسة من قبله.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *