مؤشرات التفاؤل ترتفع في أسواق آسيا مع انتعاش الأسهم وهدوء التوترات في الشرق الأوسط

موجة تفاؤل فى أسواق آسيا والأسهم تقفز مع هدوء التوترات فى الشرق الأوسط

شهدت الأسواق المالية في اليابان وكوريا الجنوبية انتعاشاً ملحوظاً اليوم، إذ سجلت الأسهم مستويات قياسية جديدة، مما يعكس تحسناً في الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة بعد إعادة فتح مضيق هرمز. هذا التطور أدى إلى تراجع أسعار النفط، مما ساعد على تخفيف المخاوف من التضخم.

أعلنت تقارير السوق أن مؤشر نيكي الياباني ارتفع بنسبة 0.8%، محققاً مستوى قياسي جديد للجلسة الخامسة على التوالي، ومع زيادة إجمالية أسبوعية تصل إلى 8.5%. من ناحية أخرى، حققت الأسهم في كوريا الجنوبية قفزة كبيرة بنسبة 3.1%، لترتفع مكاسبها الأسبوعية إلى 15.3%، مما يعكس تفاؤل المستثمرين.

في الوقت ذاته، لم تشهد أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ تحركات كبيرة اليوم، نظراً لإغلاقها احتفالاً بمهرجان قوارب التنين، كما أغلقت أسواق تايوان أيضاً بسبب عطلة رسمية.

ورغم التفاؤل الذي يسود الأسواق نتيجة لعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فقد حذر بعض المحللين من أن إيران قد تستمر في ممارسة نفوذها على المضيق. وفي هذا السياق، أكدت ماديسون كارترايت، الخبيرة الاقتصادية في بنك الكومنولث الأسترالي، أنه من المتوقع أن تدير إيران وسلطنة عُمان المضيق في المستقبل، مما يتيح لإيران فرض رسوم على حركة الملاحة البحرية.

وأضافت كارترايت أن حرية العبور عبر المضيق بدون رسوم سيقتصر على فترة 60 يوماً فقط، مما يمكن أن يقوض القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة، وقد يفتح المجال أمام دول أخرى لتبني ممارسات مشابهة.

وفي سياق متصل، سجل الجنيه المصري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3195 دولار، بعد تراجعه بنسبة 0.7% في الجلسة السابقة. يأتي ذلك بعد أن قرر بنك إنجلترا المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث صوت سبعة أعضاء لصالح ذلك مقابل اثنين.

على الجانب الآخر، استمر الدولار الأمريكي في الارتفاع، مقترباً من أعلى مستوى له خلال 13 شهراً، بفضل تحول البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو موقف أكثر تشدداً. هذا الأمر دفع الأسواق إلى توقع زيادة أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال هذا العام.

نتيجة لهذه التطورات، انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوى له في عامين، مما زاد من التكهنات حول احتمال تدخل السلطات اليابانية قريباً للحد من تراجع العملة. كما أنهت ناقلات النفط عبورها عبر مضيق هرمز بعد أن رفعت الولايات المتحدة الحصار المفروض على إيران، مع تنفيذ اتفاق مؤقت لإنهاء الصراع الذي دام ثلاثة أشهر.

بلا شك، تبقى الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة محور اهتمام الكثير من المستثمرين، إذ تترتب عليها آثار عديدة على الأسواق العالمية والمحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *