تستضيف مدينة أتلانتا مباراة تجمع بين منتخبي السعودية وإسبانيا ضمن فعاليات كأس العالم 2026، ويثير ذلك تساؤلات حول سبب احتفاظ ملعب “مرسيدس بنز” باسمه التجاري بينما فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قيوداً على بقية الملاعب بخصوص استخدامها لأسماء الشركات.
تأتي هذه القيود ضمن جهود “فيفا” لحماية الاستثمارات مربحة لرعاة الاتحاد، حيث تم منع استخدام الأسماء التجارية في ملاعب البطولة. لكن “مرسيدس بنز” تمكن من الحصول على استثناء خاص، وذلك لعدم القدرة على إزالة اسم الشركة من الملعب دون مواجهة مشاكل هندسية أو أمنية.
وفي حالة ملعب “Levi’s”، الذي يخص شركة تصنيع الجينز، سعت الإدارة إلى التحايل على قواعد “فيفا”، حيث قامت بتغطية اسم العلامة التجاري ولكنها احتفظت بشعارها الشهير، بالإضافة إلى تعديل صور حساباتها الرسمية لتظهر الملعب بالشكل الجديد، مما يعد خدعة دعائية ذكية. وتحول اسم الملعب إلى “سان فرانسيسكو باي إيريا” خلال مباريات البطولة.
الجدير بالذكر أن معظم الملاعب المستخدمة في بطولة كأس العالم 2026، والتي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحمل أسماء تجارية، حيث ان 15 من أصل 16 ملعبًا مرتبط بأسماء شركات، باستثناء BC Place في فانكوفر، الذي لا يمتلك اتفاقات مع أي علامة تجارية.
على الرغم من أن ملعب “مرسيدس بنز” سيحمل رسمياً اسم “استاد أتلانتا” خلال فترة المونديال، فإن وجود اسم الشركة يقبع فوق الملعب كمؤشر على النجاح في تجاوز القيود التي وضعها “فيفا”. تعكس هذه الظاهرة مدى ارتباط أسماء الشركات بالملاعب الحديثة في الولايات المتحدة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 80% من هذه المنشآت تحتفظ بصفقات حقوق التسمية، وهو نموذج شائع أيضاً في دوري كرة القدم الأميركية ودوري كرة السلة، باستثناء بعض الملاعب مثل “ماديسون سكوير غاردن”.
يشير كل ذلك إلى أن عالم الرياضة، وخصوصاً كرة القدم، يتداخل بشكل وثيق مع عالم الأعمال، مما يثير الكثير من النقاشات حول تأثير العلامات التجارية في الفعاليات الرياضية العالمية.
