القومي للطفولة يتدخل بشكل عاجل لحماية 4 أطفال وجدوا بمفردهم في حلوان

في خطوة فورية لحماية الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم، قامت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتدخل مباشرةً بعد تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر أربعة أطفال في أحد شوارع مدينة حلوان، بمفردهم ودون أي رعاية. تتراوح أعمار الأطفال بين 4 و8 سنوات، وقد أشار أحدهم في الفيديو إلى وفاة والدهم ووجود والدتهم في عقوبة بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل.

أكدت السنباطي أن المجلس يتابع عن كثب الحالات المعرضة للخطر ويسعى جاهداً للتأكد من سلامة الأطفال من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الهيئات المعنية. تأتي هذه الخطوات ضمن جهود المجلس لضمان مصلحة الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم، وهو ما يعكس حزم المجلس في التصدي لهذه الظروف الصعبة.

وعقب رصد الحادثة، قام الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بتكليف أخصائي اجتماعي بالتوجه إلى مكان وجود الأطفال للتحقق من المعلومات وتجميع كافة البيانات اللازمة حول وضعهم الاجتماعي والعائلي. هذا البحث الاجتماعي يعد خطوة أساسية لفهم الاحتياجات الفعلية للأطفال وتأمين الدعم المناسب لهم.

أظهرت نتائج البحث وجود شقيقين آخرين للأطفال الذين ظهروا في الفيديو، مما يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية للعثور عليهما. وفي إطار التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، تم التوصل إلى توافق مع النيابة العامة لإيداع الأطفال الأربعة في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، حيث يمكنهم الحصول على الرعاية الكاملة في بيئة آمنة.

حذر الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، من أن هذا السلوك يعد انتهاكاً لحقوق الأطفال، وفقًا لقوانين حماية الطفل التي تعكس أهمية اتخاذ إجراءات سريعة في مثل هذه الحالات. كما دعا الجمهور للإبلاغ عن أي انتهاكات قد يلاحظونها، مؤكدًا أن المشاركة المجتمعية تعتبر عنصراً أساسياً لحماية الأطفال والتأكد من حصولهم على حقوقهم.

نظراً لأهمية التحرك السريع في مثل هذه الحالات، أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة أن هناك خط نجدة للأطفال (16000) وخدمة على تطبيق “واتس آب” (01102121600) متاحان لتلقي أي بلاغات عن حالات تعرض الأطفال للخطر. هذا يعكس التزام المجلس بتقديم الدعم السريع والمناسب لحماية الأطفال في المجتمع.

أخيراً، أشادت الدكتورة سحر السنباطي بالتعاون الفعّال مع الجهات المعنية مثل النيابة العامة ووزارة الداخلية ووزارة التضامن الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه الشراكات تلعب دوراً حيوياً في ضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم. إن الرعاية الثانية وعدم الاستخفاف بسلامة الأطفال هي مسؤولية الجميع، مما يتطلب تضافر الجهود في جميع المجتمعات لتحقيق ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *