إسرائيل تتجاهل اتفاق وقف إطلاق النار وتطلق غارات جديدة على جنوب لبنان والبقاع

إسرائيل تنقض اتفاق وقف إطلاق النار وتستأنف غاراتها على جنوب لبنان والبقاع

شهد الجنوب اللبناني تصعيدًا عسكريًا مفاجئًا، على الرغم من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يوم أمس الجمعة. إذ استأنف الطيران الإسرائيلي غاراته على عدة مناطق في لبنان صباح السبت، مما أثار قلقًا عميقًا بين السكان المحليين.

فقد شن سلاح الجو الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة النبطية الفوقا، بعد سلسلة من الاشتباكات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله. هذه العمليات لم تقتصر على النبطية، حيث تمت أيضًا ضربات مدفعية استهدفت قرى مختلفة في قضاء النبطية، مثل حبوش وميفدون، مما أدى إلى خسائر في الأرواح.

نتاجًا لهذا التصعيد، لقي أربعة أشخاص مصرعهم جراء غارة استهدفت بلدة باريش الجنوبية. كما طالت عمليات القصف مناطق إضافية شملت النميرية وشوكين وكفرجوز وعربصاليم، فضلاً عن جبل الرفيع في قضاء جزين. وتوسعت العمليات لتشمل شرق لبنان، حيث تم استهداف بلدات في منطقة البقاع الغربي.

تكشف الأحداث الأخيرة عن تناقض بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض. فقد أكد مصدران من حزب الله ومسؤول إسرائيلي بارز يوم أمس أن وقف إطلاق النار يسري، مع التأكيد على أن إسرائيل لن تبدأ أي حرب ما لم يتم استهدافها من قبل حزب الله، مما يشير إلى وجود توترات مستمرة رغم حالة التهدئة ظاهريًا.

ويتضح من المصادر الأمنية اللبنانية أنه في غضون الساعة الأولى من وقف إطلاق النار، تم تنفيذ حوالي 12 غارة جوية، قبل أن تتوقف الطائرات الحربية عن العمل بعد الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، لكنها عادت إلى استهداف المناطق اللبنانية في وقت لاحق من الليل.

من جهة أخرى، أثارت تلك الغارات ردود فعل واسعة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 47 شخصًا وإصابة 79 آخرين نتيجة للقصف المكثف الذي استهدف جنوب وشرق البلاد منذ منتصف ليل الخميس حتى يوم الجمعة. إن هذه الأرقام تظهر مدى خطورة الوضع الذي يعيشه المواطنون في تلك المناطق، وتدق ناقوس خطر يطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *