وسط حالة من عدم اليقين بخصوص موعد البدء في المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زيارة إلى مدينة مشهد الإيرانية. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط على الطرفين لبدء الحوار.
وتحدث المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مؤكداً أن نقوي سيتوجه لعقد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. هذه الخطوات تعكس حرص إسلام آباد على تعزيز جهود الوساطة بين طهران وواشنطن وتسهيل التواصل بين الطرفين.
وحسب التقارير، فإن المسؤول الباكستاني يحمل في جعبته رسائل تهدف إلى تشجيع إيران على بدء محادثات فنية مع الولايات المتحدة. يسعى نقوي إلى دفع الوفد الإيراني لتجاوز فكرة تأجيل المشاركة في المفاوضات حتى بعد مراسم عاشوراء، حيث يبدو أن طهران تفضل الانتظار في ظل الأجواء الحالية.
يبدو أن التواصل بين الجانبين سيلعب دوراً حاسماً في توجيه المسار المستقبلي للمفاوضات. إذا ما وافقت إيران على المشاركة دون تأخير، فمن المحتمل أن يقوم وفد باكستاني رفيع المستوى بالتوجه إلى سويسرا، وهو ما قد يعكس خطوات إيجابية نحو التقدم في الحوار.
من جهة أخرى، تشير المعلومات المتداولة إلى أن من أبرز القضايا المعقدة التي قد تعرقل هذه المفاوضات هو الوضع في لبنان. حيث أخذ الوفد الإيراني في الاعتبار التوترات المتصاعدة، وأكد أنهم قد يفكرون في الانسحاب من المحادثات إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
إن حرص الأطراف المعنية على توسيع نطاق الحوار، خاصةً في ظل الظروف الحالية، قد يكون مفتاحاً لتحقيق تقدم ملموس في هذه المفاوضات. بينما تترقب الأوساط الدولية التطورات المنتظرة، تظل الساحة مفتوحة لكثير من الاحتمالات بخصوص مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر: وكالات
