تزايدت التوترات مؤخرا في منطقة مضيق هرمز، حيث تصدرت الأنباء conflicting تقارير الأيام الماضية حول الوضع في هذا الممر المائي الحيوي. فقد أعلنت إيران عن قرارها بإغلاق المضيق أمام حركة الملاحة البحرية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي في سياق ردها على ما تسميه الانتهاكات المتواصلة من قبل إسرائيل في جنوب لبنان، حيث لم تتمكن القوات الإسرائيلية من الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
على الجانب الآخر، جاءت التصريحات من الولايات المتحدة لتدحض هذه المزاعم، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة باسم “سنتكوم”، أن حركة الملاحة في المضيق مستمرة بشكل طبيعي، وهو ما تم تأكيده بعبور 55 سفينة تجارية يوم السبت، محملة بكميات هائلة من البضائع، بما في ذلك أكثر من 17 مليون برميل من النفط باتجاه الأسواق العالمية.
دعا هذا الالتباس إلى ردود فعل متباينة بين الطرفين، حيث عبّرت سينتكوم عن تأكيدها على أهمية حرية الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن الممر المائي شهد نشاطا ملحوظا في الحركة، بالتزامن مع استمرار العمليات الأمريكية في المنطقة من أجل دعم هذا المبدأ. كما أضافت أن مرور السفن لم يتعرض لأي عوائق أو ضغوطات غير مبررة.
في سياق متصل، أوضح المركز المشترك للمعلومات البحرية أن كافة السفن تعبر بشكل آمن ضمن المسارات المتعارف عليها دون مواجهة أي عراقيل، مما يعزز من شعور الطمأنينة لدى الشركات المتعاملة عبر هذا الممر الذي يعتبر شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.
تؤكد القوات الأمريكية في المنطقة استمرارها في انتشارها لضمان الالتزام الكامل بالاتفاقات الدولية المتعلقة بحركة الملاحة، مما يعكس حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في أحد أكثر الممرات أهمية في العالم، وسط أجواء من القلق والتوتر الناتج عن الأحداث الراهنة.
