بدأت يوم السبت امتحانات الثانوية العامة الفلسطينية للطلبة القادمين من قطاع غزة والمتواجدين حاليًا في جمهورية مصر العربية، وذلك للعام الدراسي 2025-2026. يمثل هذا الحدث الدورة الأولى من نوعها التي تُعقد خارج فلسطين، ويأتي بالتزامن مع امتحانات الثانوية العامة داخل الوطن، ويعكس التأثيرات المستمرة للأحداث الجارية على التعليم الفلسطيني.
في بيان صحفي صادر عن سفارة فلسطين في القاهرة، أكد السفير دياب اللوح دعمه المتواصل للطلبة وحرص القيادة الفلسطينية على تيسير الأمور أمامهم لاستكمال مشوارهم التعليمي. كما نقل السفير تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الطلبة والمراقبين خلال جولته التفقدية على لجان الامتحانات، مما يعكس الالتزام الكبير من قبل الحكومة الفلسطينية تجاه التعليم في ظل الظروف الصعبة.
وأشار السفير إلى جهد رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى ووزير التربية والتعليم العالي الدكتور أمجد برهم في متابعة سير العملية الامتحانية. كما تم التنويه بتوجيهات وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان لإتاحة الرعاية الصحية للطلبة خلال هذه الفترة الحرجة، مما يعكس حرص الدولة الفلسطينية على ضمان حقوق الطلاب في التعليم وصحتهم.
كما أعرب السفير دياب اللوح عن شكره للجمهورية المصرية، مشيدًا بالتعاون البناء من قبل الحكومة المصرية ووزارة التربية والتعليم وكافة أجهزة الدولة في تسهيل هذه العملية. تأتي هذه الجهود في ظل الأوضاع المعقدة التي مر بها قطاع التعليم نتيجة الحروب والنزاعات المتكررة، والتي أثرت بشكل كبير على البنية التحتية التعليمية.
أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي أن قرابة 37698 طالبًا من قطاع غزة سيتقدمون لامتحانات هذا العام، بالإضافة إلى حوالي 1941 طالبًا من القطاعات الخارجية، منهم 1559 طالبًا في مصر. هذا العدد يشير إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها الطلبة في ظل الظروف الحالية، ويعكس الإرادة القوية للشعب الفلسطيني في التمسك بالتعليم.
يقوم وفد من وزارة التربية والتعليم العالي بمراقبة سير الامتحانات في مصر، ويضم العديد من الأكاديميين والإداريين ذوي الخبرة، بالإضافة إلى فريق طبي يتولى رعاية الطلبة. يتم إجراء الامتحانات في أربعة مدارس حكومية مصرية، مما يعكس التعاون بين البلدين في دعم التعليم والعملية الأكاديمية رغم التحديات المتعددة.
تُعتبر هذه الامتحانات فرصة جديدة للطلاب الفلسطينيين في الشتات لإثبات قدراتهم والسعي نحو مستقبل أفضل، وفي نفس الوقت تجسد تصميمهم على الاستمرار في التعليم كحق أساسي، بالرغم من الظروف القاسية التي عاشوها. إن استمرار العملية التعليمية وسط هذه التحديات يعكس إرادة الشعب الفلسطيني ويؤكد على أهمية التعليم كوسيلة لبناء مستقبل مشرق للدولة الفلسطينية.
