المبعوث الأممى إلى اليمن يثني على اتفاق الإفراج عن 1600 محتجز ويشدد على أهمية استغلال التهدئة الإقليمية لدعم التسوية السياسية

المبعوث الأممى إلى اليمن يشيد باتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز ويدعو لاستغلال التهدئة الإقليمية لدفع التسوية السياسية

أشاد هانز جروندبرج، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين أطراف النزاع اليمني بشأن الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، واصفاً هذه الخطوة بأنها الأكبر من نوعها منذ بداية الحرب في البلاد. حيث أكد جروندبرج خلال إحاطته بمجلس الأمن الدولي أن هذا الاتفاق يعد مؤشراً ملموساً على إمكانية تحقيق تقدم من خلال الحوار والتفاوض، وهو ما يعطي الأمل بنشوء أجواء أكثر إيجابية بين الأطراف.

وأوضح المبعوث الأممي أن هذا التعاون جاء بعد فترة من المفاوضات استغرقت 14 أسبوعاً في العاصمة الأردنية عمان، تحت رعاية الأمم المتحدة. ويعكس هذا الاتفاق رغبة الأطراف في البحث عن حلول سلمية للنزاع المستمر، مشيراً إلى أن هناك الآن فرصة لمزيد من خطوات بناء الثقة.

ورغم الأجواء الإيجابية التي نُقل عنها، أشار جروندبرج إلى أن هناك تحديات لا تزال قائمة تعرقل عملية السلام، وذلك نتيجة “الارتدادات الإقليمية” التي أعاقت التقدم في هذا المسار لمدة تقارب الثلاث سنوات. وبينما أبدى تفاؤله بإمكانية أن يشكل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران نقطة تحول، إلا أنه دعا في الوقت نفسه إلى ضرورة التعامل مع الأسباب الجذرية للأزمة في اليمن.

على الصعيد العسكري، ذكر جروندبرج أن تأثيرات الصراعات الإقليمية كانت محدودة نسبياً في الآونة الأخيرة، حيث شهد البحر الأحمر هدوءاً نسبياً ولم تُسجل هجمات جديدة على السفن التجارية. وقد أفاد بأن هذه الفترة من الاستقرار التي تلت الهدنة المعلنة عام 2022 تفتح المجال لدعوات تجديد للتعاون السياسي.

وفي إطار الأوضاع الاقتصادية، أشار المبعوث إلى أن النزاع المستمر ساهم في تفاقم الضغوط على الاقتصاد اليمني، مع زيادة تكاليف استيراد الغذاء والوقود وارتفاع معدلات التضخم. وأكد على أهمية المنح السعودية لدعم الوقود، والتي كانت لها آثار إيجابية على توفير احتياجات البلاد خلال الأوقات الصعبة.

ختاماً، كرر جروندبرج دعوته للأطراف اليمنية لاستغلال الظروف الإيجابية الراهنة للدفع قدماً نحو إحياء العملية السياسية، مشدداً على ضرورة دعم مجلس الأمن الدولي لهذه الجهود لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن. أملٌ جديد يلوح في الأفق، لكن الطريق لا يزال طويلاً نحو حل دائم وشامل للنزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *