البحرية الأمريكية تنشر إرشادات هامة للسفن قبل عبور مضيق هرمز

البحرية الأمريكية تصدر إرشادات للسفن استعدادا لعبور مضيق هرمز

في خطوة جديدة تعكس تطورات الجهود الدبلوماسية، أصدرت البحرية الأمريكية إرشادات محدثة للسفن تمهيدًا لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، كما أفادت مصادر إعلامية. يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة استعدادات مكثفة، حيث تسير 23 ناقلة نفط عملاقة نحو مينائي خورفكان والفجيرة بالإمارات، لتضاف إلى 60 ناقلة أخرى و550 سفينة تنتظر في المنطقة عودة الحركة إلى طبيعتها.

من جهة أخرى، أعلنت شركة “ويندوارد” المختصة في الاستخبارات البحرية، أن ناقلات نفط إيرانية قد عبرت منطقة الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ حوالي شهرين. وتضمنت الشحنات ناقلتي نفط مملوكتين للشركة الوطنية الإيرانية، حيث وتحملان معًا 3.8 مليون برميل من النفط الخام. وهذا يعد أول خروج لصادرات النفط الإيرانية منذ بدء الحصار.

ورغم التقدم الذي أحرز في الجوانب الدبلوماسية، حذرت بعض المصادر من أن ضمان خلو مضيق هرمز من الألغام قد يتطلب وقتًا إضافيًا، مما قد يعيق استئناف الحركة التجارية بشكل كامل لأسابيع قادمة. حيث تشير التقديرات إلى أن عملية إزالة الألغام قد تستغرق ما بين 40 و50 يومًا عبر استخدام كاسحات تقليدية وغواصات مسيرة، قبل أن يتمكن سوق التأمين والشحن من التحرك بثقة في تلك المياه.

وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، بأن الولايات المتحدة قد رفعت الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن. وأكد على الأهمية الكبيرة للرفع الفوري للحصار، مما يمهد الطريق لعلاقة أكثر انفتاحًا بين الطرفين.

كما أفادت التقارير الإعلامية الإيرانية بأن عدة سفن من البلد تعبر منطقة الحظر البحري في خليج عمان بعد الاتفاق الأولي بين الجانبين. وكشفت مسودة اتفاق قيد التحضير عن حزمة حوافز اقتصادية قد تشمل السماح لطهران ببيع النفط والوقود فورًا، مع خطة دعم مالي تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، تترافق مع الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

هذا وقد أشارت تقارير إلى أنه من المقرر أن يتم توقيع الاتفاق رسميًا في سويسرا، مما سيؤدي إلى بدء فترة تفاوض تمتد لـ60 يومًا تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وفرض قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني. تلك التحركات قد تحمل في طياتها الكثير من التأثيرات والتغييرات المحتملة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يستدعي متابعة دقيقة للأحداث المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *