رئيس الوزراء يعلن عن 95 نوعا من الصناعات وآلاف المصانع ستبدأ بالإنتاج لتلبية احتياجات السوق

شهد اليوم الأحد، مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة حدثاً بارزاً تمثل في توقيع شراكة استراتيجية بين شركة “ميدار” للاستثمار والتنمية العمرانية وشركة “ماجد الفطيم”. يأتي هذا التوجه في إطار مشروع عمراني متكامل بمدينة “مدى” في القاهرة الجديدة، ويمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الاستثماري بين القطاع الخاص المصري والإماراتي، مما يعكس قوة السوق العقاري المصري وجاذبيته للمستثمرين.

وفي كلمة له خلال الفعالية، رحب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالحضور وأشار إلى الأهمية الكبيرة لمثل هذه الفعاليات التي أصبحت علامة مميزة في قاعة مجلس الوزراء، حيث تم توقيع العديد من المشروعات العملاقة التي تساهم بشكل ملحوظ في دفع عجلة التنمية في مصر. وأكد أن كل مشروع يُعد دليلاً واضحاً على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مما يجعله وجهة رائدة في منطقة الشرق الأوسط.

وتطرق مدبولي إلى الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيراً إلى أهمية هذه الوثيقة في توضيح دور الدولة في الاقتصاد حتى عام 2030، حيث تركز بالأساس على تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية، وخصوصاً في القطاع العقاري الذي يشمل جوانب متعددة كالتطوير السكني والتجاري والترفيهي.

تأتي الشراكة بين الشركات العملاقة في هذا المشروع لتسهم في اقتصاد البلاد من خلال استثمار يتجاوز 3.1 مليار دولار، وعلى مساحة تبلغ 553 فدانًا. هذا الاستثمار يعكس رغبة قوية في تطوير المشروعات العقارية، التي من المتوقع أن تحدث آثراً إيجابياً على الاقتصاد وتوفر فرص عمل عديدة.

كما أشار مدبولي إلى النقاشات المتكررة حول تركيز الدولة على المشاريع العقارية على حساب القطاعات الأخرى، موضحاً أن المشاريع العقارية تسهم بشكل غير مباشر في دعم الصناعات المتعددة. فبدلاً من اعتبارها منفصلة، فإنها تتطلب أقسامًا مختلفة من الصناعة والإنتاج، الأمر الذي يتيح فرص عمل للعديد من الشباب المصري، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء على العوائد الاقتصادية التي تتجاوز فترة تنفيذ المشروع، حيث تتطلب المشاريع العقارية خدمات متعددة، بما في ذلك المطاعم والمراكز التجارية، مما يعزز العمل في مجالات إنتاجية متنوعة كصناعة المواد الغذائية والملابس وغيرها.

اختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بتأكيد أهمية دعم الدولة لهذه المبادرات، خصوصاً مع الشركاء الدوليين مثل الإمارات، مشيداً بتأثير المشاريع العقارية على تحسين جودة الحياة وفرص العمل في مصر. وأعرب عن تمنياته بنجاح هذا المشروع، رافضاً أي تصورات حول انتقاص الاهتمام ببقية القطاعات، بل أكد أن القطاع العقاري يمثل أحد دعائم الاقتصاد المصري ويحرص على تحقيق التوازن بين مختلف مجالات النمو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *