في تطور متصاعد للأحداث بين روسيا وأوكرانيا، أغلقت السلطات الروسية مطارات موسكو الأربعة يوم الإثنين لفترة قصيرة بعد تعرض العاصمة ومحيطها لتهديد جوي متمثل في هجمات بطائرات مسيّرة. وقد أوضح رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية نجحت في التصدي لعدد كبير من الطائرات، حيث اعترضت 59 منها، مما أحدث حالة من التوتر دون تسجيل أضرار جسيمة داخل المدينة.
تأتي هذه الأحداث في الوقت الذي شهدت فيه شبه جزيرة القرم هجمات أوكرانية مؤلمة على بنية تحتية معينة، ما أدى إلى اتخاذ السلطات المحلية قرارا بتعليق مبيعات الوقود في بعض المحطات. ووفقًا لمصادر تابعة للسلطات الموالية لموسكو، فإن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 28 آخرين في منطقة كيرتش، بينما لقي شخص خامس حتفه أثناء وجوده على متن إحدى العبّارات التي تربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية.
وفي سياق هذه المعارك المستمرة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية قامت بتنفيذ سلسلة من الضربات الدقيقة التي استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية العسكرية الروسية، بالإضافة إلى منشآت النفط والدفاعات الجوية. وقد أوضح أن هذه الهجمات طالت مواقع تختلف بين الهلالين على جانبي جسر القرم، بما في ذلك المنشآت البحرية التي تُستخدم لنقل النفط، وكذلك مستودع نفطي في كيرتش.
وسيطر زيلينسكي على الأجواء عندما أكد نجاح ضربة القوات الأوكرانية في استهداف العديد من المنشآت اللوجستية العسكرية، حيث شملت الهجمات أربع محطات رادار تابعة لمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز “إس-400” فضلاً عن اثنتين من منظومات “بانتسير”.
تسير الأحداث في سياق متوتر، حيث يشهد الصراع بين موسكو وكييف تصعيدًا ملحوظًا، مع استمرار تبادل الضربات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة على جانبي الحدود. إن هذه التطورات تبرز الوضع الحرج الذي تعيشه المنطقة وتعكس التوترات المستمرة في العلاقات بين البلدين خلال الفترة الحالية، في ظل بحث الجانبين عن فرض السيطرة في مجالات حيوية متعددة.
المصدر: وكالات
