في تطور لافت، أظهرت بيانات الشحن اليوم أن أربع ناقلات للغاز الطبيعي المسال، تمتلكها قطر، قد عبرت مضيق هرمز، وذلك بالرغم من تدهور حركة الملاحة عقب قرار إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع. هذا العبور يُعتبر الأول منذ بداية النزاع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، بحسب تقارير صدرت عن شركة «كبلر» المتخصصة في تحليلات بيانات الشحن.
الناقلات التي عبرت المضيق تتضمن «وادي السيل» و«مكينس» و«السد» و«مسيعيد»، وهو ما يشير إلى استئناف قطر لنشاطها في تصدير الغاز رغم التوترات المستمرة في المنطقة. يأتي هذا في وقت تأثرت فيه صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية بشكل كبير منذ بدء النزاع في 28 فبراير.
علاوة على تلك الناقلات، كشفت بيانات من مجموعة بورصة لندن عن دخول سفينة شحن أخرى تُدعى «ساميت سكسيس»، المسجلة في جزر مارشال، إلى الخليج في نفس اليوم. من الواضح أن هناك تقلصًا ملحوظًا في حركة السفن عبر المضيق، حيث أظهرت بيانات «كبلر» عبور خمس سفن فقط يوم الأحد، مقارنة بنحو 26 سفينة تم رصدها يوم السبت.
السفن التي عبرت المضيق يوم السبت كانت تشمل ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل كل منها مليوني برميل من النفط السعودي إلى اليابان، ما يعكس الاستمرارية في حركة نقل الخام رغم الظروف المتوترة. ومع ذلك، قد تكون هناك سفن أخرى تعبر المضيق دون أن تُسجل على أنظمة التتبع.
جاء تغيير الوضع في المضيق بعد أن كانت إيران قد رفعت الحصار الذي فرضته عليه في الأسبوع السابق، عقب اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار. ولكن الأمور تدهورت مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق مجددًا ردًا على الضغوط الإسرائيلية في لبنان.
في سجلات يوم السبت، شهدت القيادات الأمريكية عبور 55 سفينة تجارية عبر المضيق، مع شحنات تجاوزت 17 مليون برميل من النفط إلى أسواق العالم. هذا الوضع يشير إلى تعقيد العلاقة بين الملاحة الدولية والتهديدات الأمنية الموجهة.
كما دخلت 13 سفينة إلى المضيق يوم السبت، ومن ضمنها ناقلتان عملاقتان للنفط الخام، مما يعكس في ذات الوقت الحاجة المتزايدة للنفط في الأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه، كان هناك تحركات على مستوى شركتي بترول أبوظبي الوطنية ومؤسسة البترول الكويتية اللتين طرحتا مناقصات لبيع النفط، مع خيارات الشحن من داخل أو خارج المضيق.
من جانبه، أعلن رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية أن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني قد عبرت من خط الحصار الافتراضي خلال الأيام الماضية، مما يعكس استمرارية صادرات إيران في ظل التحديات الراهنة.
في إطار مماثل، أكدت وزارة المحيطات ومصايد الأسماك الكورية الجنوبية عبور سفينتين تعملان بشركات كورية لم تعلن عن اسميهما، وهو ما يعتبر مؤشرًا على استمرارية النشاط التجاري عبر المضيق. ومن جهة أخرى، سجلت ناقلتا غاز طبيعي مسال تابعتان لشركة بترول أبوظبي الوطنية انطلاقهما نحو الهند بعد مغادرتهم المضيق، ما يبرز أهمية وفاعلية هذه الممرات المائية في تداول الطاقة العالمية.
بذلك، تشهد المنطقة استمرارًا في خريطة الشحن البحري المتعددة الديناميكيات، مع التحديات والفرص التي تواجه الدول المنتجة والمصدرة، مما يترك آثارًا بعيدة المدى على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية.
