الناتو يؤكد اتفاق ترامب مع إيران كفرصة حاسمة لمنعها من الحصول على سلاح نووي

الناتو : اتفاق ترامب مع إيران فرصة لضمان عدم حصولها على سلاح نووى

في تصريحات حديثة، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته أن الاتفاق الذي أبرمته الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب مع إيران يمثل فرصة لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي. وأوضح أن هذا التحرك الأمريكي، الذي يسعى إلى إضعاف القدرات الصاروخية لإيران، يعزز أمن الدول الأعضاء في الحلف.

وأشار روته خلال مؤتمر صحفي قبل اجتماع وزراء دفاع الناتو المرتقب إلى أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن عددًا من الحلفاء، بدعم من فرنسا والمملكة المتحدة، مستعدون لتقديم يد العون في هذا الشأن. وذكر أن الاجتماع القادم سيشهد تحضيرات مهمة للقمة المرتقبة في أنقرة في يوليو، حيث ستتناول نقاشات عدة قضايا أمنية حالية.

كما أضاف روته أن وزراء الدفاع سيتناولون في جدول أعمالهم العديد من الملفات المتعلقة بالأمن العام، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني يتطلب جهوداً متواصلة لضمان جاهزية الناتو لردع أي تهديدات. وتعهد بأن الاجتماع سيثبت التقدم المتحقق في تعزيز “أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى”، ما يستلزم تعزيز النفقات الدفاعية وتوزيع المسؤوليات بشكل أكثر عدالة بين الدول الأعضاء.

ولفت الانتباه إلى التزام الدول الأعضاء بتحقيق استثمار يبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع بحلول عام 2035، متوقعاً أن تقدم الدول خططًا واضحة وكفءة للوصول إلى هذا الهدف قبل الموعد المحدد. وأكد أن الزيادة الملحوظة في الاستثمارات الدفاعية لعام 2025، التي تجاوزت 90 مليار دولار، تعكس التزام الدول الأوروبية وكندا بتحمل مسؤوليات أكبر على صعيد أمن الحلف.

وفي سياق متصل، تناول روته التحول الجديد في توزيع المهام داخل الحلف، حيث لا يعني تعديل الولايات المتحدة لمساهماتها الابتعاد عن شؤون الحلف، بل هو خطوة نحو إعادة توزيع الأعباء. وأكد أن واشنطن لا تزال ملتزمة بتعزيز قوة الردع النووي، لكنها تتوقع من الحلفاء أن يتحملوا مسؤوليات أكبر في إطار أمن أوروبا.

وأكد روته أن الدول الأعضاء أبدت استعدادها لمزيد من التعاون في مجال القدرات العسكرية التقليدية، حيث أصبحت أكثر قدرة على تحمل الأعباء. وعبر عن تفاؤله بأن هذا الاتجاه يعزز من قوة الحلف ويصب في مصلحته، مشيرًا إلى أهمية الابتكار والتفاعل مع الصناعات الدفاعية لضمان الحفاظ على التفوق التكنولوجي.

أما بالنسبة لدعم أوكرانيا، فقد أوضح روته أن ذلك لا يزال على رأس الأولويات في ظل استمرار الحرب الروسية. وأكد أن الحلفاء قدموا مساعدات عديدة لأوكرانيا، ويجب الاستمرار في تقديمها للحفاظ على تفوقها في المعركة. وستكون هذه الرسالة محور حديثه خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية، حيث يتطلع إلى تبادل الأفكار حول كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في ظل الأوضاع الحالية.

في مجمل التوصيات التي تم تداولها، يجدد روته التأكيد على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، مشددًا على أن ذلك لا يقتصر فقط على الأرقام، بل يتطلب أيضًا تحسين قدرات القوات وضمان تلبية احتياجاتها. وبالتالي، فإن هذا التطور لن يعزز فقط الأمن بل سيدعم النمو الاقتصادي أيضًا، مما يعد بمثابة فائدة مزدوجة لجميع الدول الأعضاء في الحلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *