احتفل مشجعو كرة القدم في الأرجنتين بذكرى رحيل أسطورة اللعبة دييغو مارادونا، خلال مواجهة المنتخب الأرجنتيني مع النمسا في كأس العالم. تمثل هذه المناسبة ذكرى مرور أربعين عاماً على الأداء التاريخي الذي قدمه مارادونا في ربع نهائي كأس العالم 1986، عندما قاد الأرجنتين للفوز على إنجلترا 2-1 في استاد أزتيكا بمكسيكو سيتي.
في تلك المباراة الشهيرة، سجل مارادونا هدفاً من بين أشهر الأهداف في تاريخ كرة القدم، حيث أحرز هدف “يد الرب” و”هدف القرن” الشهير، بتجاوز عدد كبير من لاعبي المنتخب الإنجليزي بمهاراته المذهلة. وهذه الذكرى، التي تصادف 22 يونيو، تتم الاحتفال بها في الأرجنتين باعتبارها “يوم لاعب كرة القدم الأرجنتيني”، مما يعكس مكانة مارادونا الرفيعة في قلوب الجماهير.
رغم مرور أكثر من خمس سنوات على وفاة مارادونا، إلا أن أثره لا يزال حاضراً بشكل قوي في الأرجنتين، حيث يعتبر شخصية مثيرة للاهتمام ينافس بها ليونيل ميسي، نجم كرة القدم الحالي. تجلت هذة المشاعر جلياً عند تجمّع المشجعين الأسبوع الماضي في كانساس سيتي، حيث تزيّن الحدث بأعلام ضخمة تحمل إشارات تكريم لأسطورة كرة القدم.
تضمن البرنامج لافتات تحمل صورة مارادونا إلى جانب صورة ميسي بتعليق جذاب “الخالدان”، مما يبرز الروح الجماعية وحب المشجعين للاعبيهم. وقد انتقلت هذه الأجواء الحماسية إلى مدن أخرى، مثل تكساس، حيث هتف المشجعون قائلين إن “مارادونا أعظم من بيليه”، في تلميح ساخر يبرز المنافسة التقليدية بين الأرجنتين والبرازيل.
ولا يزال لنمسا مكانة خاصة في تاريخ مارادونا، حيث شهدت شباكها تسجيله لهدف ثلاثي في مباراة الفوز 5-1 عام 1980. ولعبت النمسا مرة أخرى ضد الأرجنتين في بطولة 1990، حيث كان الفريقان يتنافسان على اللقب، مما يعكس أهمية المباراة والذكريات المرتبطة بها.
توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020، عن عمر يناهز 60 عاماً، بعد تعرضه لنوبة قلبية خلال فترة تعافيه من عملية جراحية في الدماغ. ومع ذلك، تظل إسهاماته في عالم كرة القدم وذكراه حاضرة في أذهان الجميع، شاهداً على إرثه الذي لا يُنسى.
