أظهرت دراسة إحصائية حديثة حول بطولة كأس العالم 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في وقت اللعب الفعلي مقارنة بالنسخ السابقة، حيث سجلت البطولة التي أقيمت في قطر وروسيا أوقاتاً مختلفة. الدراسة التي أعدتها شبكة أوبتا تناولت هذه المسألة بمزيد من التحليل، لتبرز التغيرات الملحوظة في نهج الحكم وتطبيق القوانين.
وفي بطولة قطر 2022، كان وقت اللعب الفعلي أحد أبرز العناصر التي لاقت اهتماماً واسعاً، خاصةً مع بعض المباريات التي تجاوزت مدة اللعب فيها 100 دقيقة. ومع ذلك، يبدو أن نسخة 2026 اتخذت منحى مختلفاً حيث بلغ متوسط مدة المباراة 96 دقيقة و8 ثوانٍ، وهو رقم لا يتضمن فترات استراحة الترطيب التي تستغرق ثلاث دقائق في كل شوط.
ووفقاً لتصريحات راديو RMC الفرنسي، فإن هذا التحول يعود إلى سلسلة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تقليل هدر الوقت. رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بييرلويجي كولينا، طلب من الحكام مراقبة التأخير بشكل أكثر جدية وتدوين أي مخالفات تعطل استئناف اللعب، مما ساهم في تعزيز فعالية المباريات.
وعلى الرغم من أن متوسط وقت اللعب الفعلي في مونديال 2026 بلغ 57 دقيقة و22 ثانية، إلا أنه جاء أقل بقليل من النسخة السابقة في قطر التي سجلت 58 دقيقة و3 ثوانٍ. لكن الفرق كان واضحاً في الكفاءة العامة لدقائق اللعب، حيث ارتفعت نسبة الوقت الذي كانت فيه الكرة في اللعب إلى 59.38%، مقارنة بـ 56.86% في قطر و56.25% في روسيا، مما يجعل النسخة الحالية الأكثر فاعلية في تقديم كرة القدم بشكل فعلي خلال النسخ الثلاث الأخيرة من البطولة.
وعلاوة على ذلك، تم تقوية الرقابة والسيطرة من قبل الحكام بإدخال مجموعة من القوانين الجديدة، مثل اعتماد العد التنازلي لمدة 5 ثوانٍ عند تنفيذ ركلات المرمى ورميات التماس. كما أوصِي الحكام بأن يستغرق تنفيذ أي تغيير ليس أكثر من 10 ثوانٍ، بينما يجب على اللاعبين الذين يتلقون العلاج البقاء خارج الملعب لمدة دقيقة كاملة. هذه التعديلات تكللت بالنجاح حيث تم تقليص الوقت الضائع بشكل ملحوظ، فبات من النادر أن تتجاوز الدقائق المضافة 6 دقائق في المباراة الواحدة.
تعتبر هذه التحسينات في تنظيم اللعبة وتعزيز وقت اللعب الفعلي مؤشراً إيجابياً لعشاق الكرة، الذين يتطلعون إلى مشاهدتها بشكل أكثر حيوية وفاعلية. إن استمرارية تطبيق مثل هذه الإجراءات قد تمهد الطريق نحو تحسين جودة المباريات في البطولات القادمة.
