في خطوة دبلوماسية هامة، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، عن تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات التي أجراها مع مسؤولين إيرانيين كبار في سويسرا. وقد وصف فانس هذه المحادثات بأنها وضعت “أساسًا جيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي إيجابي” يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقًا للتقارير الصادرة عن وكالة “أسوشيتد برس”، فإن الحوار بين الجانبين شهد تقدمًا في عدة مجالات، من بينها إنشاء آليات تضمن سلامة وحركة الملاحة في مضيق هرمز. يعتبر هذا المضيق واحدًا من أهم الممرات المائية لنقل الطاقة العالمية، مما يدل على أهمية هذا الموضوع في جهود الجانبين. كما تطرق النقاش إلى الوضع الراهن للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان، حيث أوضح فانس أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا حتى الآن.
بعد انتهاء الجلسات، غادر فانس سويسرا بينما استمرت الفرق الفنية في المفاوضات، مما يمنح التفاؤل بشأن إمكانية إحراز المزيد من التقدم. وعلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الصفقة المحتملة وأكد أن الجهود الرامية للحفاظ على فتح المضيق قد تؤدي إلى زيادة ملموسة في إمدادات النفط، مشددًا على أهمية “احترام” إيران كشرط أساسي لحل الأزمة.
وأشار ترامب من مكتبه في البيت الأبيض إلى أنه لا يريد استخدام مصطلحات تعكس الخوف، مشددًا على أنه إذا حافظت إيران على الاحترام المتبادل، فإن الأمور لن تخرج عن السيطرة. تلك التصريحات تعكس استراتيجية جديدة قد تؤدي إلى استقرار أكبر في المنطقة.
يذكر أن إيران فرضت إغلاقًا فعليًا على مضيق هرمز بعد سلسلة من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في أواخر فبراير، مما أدى إلى زيادة حادة في أسعار الوقود خارج المنطقة، وهو ما يؤكد خطورة الأوضاع الحالية. الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب ينص على إعادة فتح هذا الممر الحيوي، حيث عادت عشرات السفن للعبور خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية رغم استمرار الإغلاقات الناجمة عن الألغام البحرية.
