أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن تحقيق الاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط يتطلب حلًا عادلًا للموضوع الفلسطيني. وفي حديثه، أوضح أن هذا الأمر يتطلب جهودًا دولية تكاملية، مشيرًا إلى أهمية الزخم الحالي في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ينبغي أن يتضمن القضية الفلسطينية، ويؤدي إلى إنهاء معاناتهم ومنحهم حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
وفي تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية، عبر الشيخ محمد بن عبدالرحمن عن أمله في أن يسهم الزخم الحالي في دعم مساعي إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. إذ يرى أن عدم معالجة هذه القضية يعوق الاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تفاقم التوترات.
لفت رئيس الوزراء القطري إلى أن المنطقة تمر بفترة من التحولات العميقة، خاصة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث شهدت صراعات معقدة وفتح جبهات متعددة من قبل إسرائيل، بالإضافة إلى الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي له تداعياته على الأمن الإقليمي. كما ذكر الصراع الإيراني – الخليجي كمحور أساسي في هذه التحولات، مؤكدًا أن هذه العوامل ستؤثر بشكل كبير على المشهد العام في الشرق الأوسط.
في رسالته الموجهة للأطراف المعنية بالتفاوض، دعا الشيخ محمد إلى أهمية أن تأخذ أي مخرجات للاتفاقات بين الولايات المتحدة وإيران في اعتبارها تأثيراتها على الأمن الإقليمي بالكامل، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه القضايا بمسؤولية عالية لتجنب المزيد من الصراعات التي تؤثر على شعوب المنطقة.
وأكد أن التصرفات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا من اعتداءات هي أمور غير مقبولة، مضيفًا أن هناك تنسيقًا خليجيًا ورؤية مشتركة للحوار مع إيران، تهدف إلى معالجة القضايا العالقة سلمياً. وفي هذا السياق، أكد أن دولة قطر تعمل مع شركائها في الإقليم، مع طموح نحو رؤية موحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، من أجل تأسيس إطار أمني إقليمي جديد يسهم في تحقيق الاستقرار.
