صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بانتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث اعتبر أن سياساته المتعلقة بالطاقة والهجرة والإدارة العامة للعلاقات مع الولايات المتحدة قد أضرت بمستقبله السياسي. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، نقلتها وكالة أنباء “أسوشيتيد برس”، أعرب ترامب عن أسفه لما اعتبره سوء إدارة ستارمر لملف الطاقة، مشيرًا إلى عدم الاستفادة الكاملة من موارد النفط المتاحة في بحر الشمال.
وقال ترامب إن المملكة المتحدة تستمر في الاعتماد على استيراد الطاقة من النرويج، بينما تمتلك إمكانيات ضخمة يمكن استغلالها من بحر الشمال. واعتبر أن الاعتبارات البيئية تؤخر الاستفادة من هذه الموارد، مما يؤثر سلبًا على قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الطاقوية. كما وصف ترامب ستارمر بأنه “رجل لطيف”، لكنه أكد أن ذلك لا يمنع من كونه غير كفء في إدارة هذه القضايا الحاسمة.
علاوة على ذلك، أبدى ترامب استياءه من عدم تعاون ستارمر الكافي في مجالات حيوية مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) والملف النووي الإيراني، رغم وصفه له بأنه “صديق إلى حد ما”. هذه التصريحات تأتي في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطًا متزايدة داخل حزبه، حزب العمال، حيث أعلن مؤخرًا عن نيته الاستقالة من رئاسة الحزب بعد تراجع نفوذه نتيجة للنتائج المخيبة للآمال في الانتخابات.
يمثل هذا التطور لحظة حرجة في السياسة البريطانية، حيث يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها ستارمر، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للعلاقات البريطانية الأمريكية. يبدو أن الجدول الزمني لستارمر في القيادة يشهد تغييرات جذرية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحزب ورؤيته للعلاقات الدولية، وخاصة مع الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.
