الدولار يسجل أعلى مستوى له في عام والين يقترب من أدنى نقطة له في 40 عاماً

الدولار عند أعلى مستوى فى عام والين قرب أدنى مستوى فى 40 عاما

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مستعداً لمواجهة تغييرات محتملة في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تأتي هذه الزيادة في سياق تحسن الأوضاع في منطقة الخليج، مما أثر على أسعار النفط وجعل المتعاملين يتوقعون تشديداً في السياسة النقدية رغم تراجع أسعار الخام.

تشير العقود الآجلة إلى أن هناك احتمالاً يتجاوز 85% لرفع معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر. في هذه الأثناء، غيرت بعض المؤسسات المالية الكبرى مثل بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرتش ودويتشه بنك توقعاتهما السابقة، حيث كان يُعتقد أن السياسة النقدية ستظل ثابتة، لكنهما الآن يتوقعان رفع الفائدة خلال العام الجاري استناداً إلى قوة الاقتصاد الأمريكي.

كما زاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل العملات الرئيسية الأخرى ليصل إلى 101.25 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025. في المقابل، انخفض اليورو إلى 1.1395 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2025، بعد أن خففت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد من مخاوف التضخم وأكدت على أهمية اتباع نهج متوازن في السياسة النقدية بعد رفع الفائدة في وقت سابق من الشهر.

من جهة أخرى، شهد الجنيه المصري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% إلى 1.3223 دولار، بعد أن حقق ارتفاعاً في اليوم السابق عقب استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وفي سياق متصل، تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.7% ليصل إلى 0.6951 دولار، مسجلاً أضعف مستوى له منذ أوائل أبريل، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بمعدل 0.4% إلى 0.5689 دولار.

وعلى صعيد العملة اليابانية، تم تداول الين عند 161.41 للدولار، بعد أن شهد انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى أدنى مستوى له في عامين عند 161.93 خلال تعاملات أمس. إذا استمر الدولار في تحقيق مكاسب، قد يتجاوز الين مستوى 161.96، مما سيؤدي إلى هبوطه لأضعف مستوياته منذ عام 1986.

لم تعد هذه التغيرات المالية مجرد أرقام، بل تشير إلى ديناميكيات اقتصادية معقدة يجب مراقبتها عن كثب، حيث تتفاعل السياسات النقدية مع الأحداث العالمية لتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المالي والتجاري في الأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *