استضافت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لقاء موسعًا يوم الثلاثاء، بمشاركة محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة، مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر. جاء هذا اللقاء في إطار مبادرة “Capital Call”، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، وإرساء قنوات حوار فعالة مع ممثلي مجتمع المال والأعمال من أجل تحسين الظروف الاستثمارية وتعظيم تأثير الإصلاحات الاقتصادية.
جمع اللقاء أكثر من 60 عضوًا يمثلون حوالي 50 مؤسسة مالية واستثمارية كبرى من متنوع القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الاستثمارات المباشرة ورأس المال المخاطر، مما يعكس حرص الوزارة على تعزيز الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص كجزء من استراتيجيتها للنمو المستدام.
ناقش الحضور ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالقوانين والسياسات الخاصة بالاستثمار، وأدوات التمويل، والشراكة مع القطاع الخاص. حيث ركز النقاش على ضرورة تحسين القواعد التشريعية والدعوة إلى مزيد من الشفافية في السياسات المالية، والعمل على توفير بيئة استثمارية محسنة، تسهل العمليات الإنتاجية وتجذب الاستثمار.
رحب الوزير بالحضور وأكد أهمية هذا الحدث في تعزيز الحوار مع مجتمع الأعمال، مستمعًا إلى آراء عدة رؤساء تنفيذين. تطرقت المناقشات إلى أهمية تطوير البيئة التشريعية لتكون أكثر جذبًا للاستثمارات، بما في ذلك ضرورة تسهيل إجراءات التخارج وتعزيز أدوات الترويج والاستقطاب الاستثماري.
تناول المحور الثاني أدوات الاستثمار والتمويل، حيث تم التأكيد على دعم الصناديق الاستثمارية ورأس المال المخاطر وتعزيز دور بنوك الاستثمار. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تحسين سوق الصفقات لتشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة.
فيما يخص الشراكة مع القطاع الخاص، تم الإشارة إلى أهمية التوسع في الصناعة والتصدير ودعم الاقتصاد الرقمي. تركزت المناقشات أيضًا حول التحديات التي تواجه قطاعات مثل الصحة والعلاج والسيارات وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يتطلب استراتيجيات واضحة للتغلب عليها.
أشار الوزير إلى أن الحكومة تعتبر القطاع الخاص شريكًا حقيقيًا في بناء مستقبل الاقتصاد المصري، موضحًا أن الاستثمار القائم على الشراكة سيسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة. كما أكد أن التحديات التي تواجه القطاع تتطلب استراتيجيات وآليات فعالة لإزالة القيود البيروقراطية التي تعوق تطور الاستثمار.
أكد الوزير أيضًا أهمية إنشاء منصة رقمية مخصصة لتيسير إجراءات تأسيس الشركات، مما سيساهم في تعزيز بيئة الأعمال وتقليل التعقيدات الإدارية. وبيّن أن هذه المنصة ستُسهل على المستثمرين معرفة جميع المتطلبات اللازمة بدايةً من التأسيس وحتى الحصول على التصاريح.
في سياق دعم القطاع الخاص، تم التأكيد على أهمية زيادة عدد المستثمرين المؤسسيين المحليين، إذ يُشكل التوسع في قاعدة المستثمرين عنصرًا ضروريًا لتعميق السوق المالية المصرية وتمويل الشركات. وعبر الوزير عن سعي الحكومة لإعادة النظر في التفسيرات والإجراءات التنفيذية القائمة، والتي تعوق عملية الاستثمار.
في ختام اللقاء، تم تقديم عدد من التوصيات من قبل المشاركين تشمل وضع جداول زمنية للموافقات، وكذلك تسريع التحول الرقمي في إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وتفعيل أنظمة الشباك الواحد لتيسير الإجراءات. وشدد الوزير على استمرارية عقد اللقاءات بشكل دوري مع مجتمع الأعمال، للارتقاء بمناخ الاستثمار في مصر وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات المحلية والأجنبية.
أكمل اللقاء بتأكيد الجميع على ضرورة التعاون المستمر لتحقيق الأهداف الاستثمارية والتنموية، مما يدفع الاقتصاد المصري نحو مستقبل أكثر إشراقًا وتنافسية.
