أكد وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للشباب، حيث أسهمت بشكل كبير في توسيع آفاق المعرفة والتواصل، كما وفرت فرصاً جديدة للإبداع وريادة الأعمال. لكن، على الرغم من فوائدها، تثير هذه المنصات العديد من التحديات التي تتطلب استجابة سريعة وعمل مشترك بين الدول العربية لتعزيز الوعي الرقمي والقيم الأخلاقية، ويجب أيضاً حماية الشباب من مخاطر المعلومات المضلة وخطابات الكراهية والتطرف.
جاءت هذه التصريحات أثناء افتتاح الملتقى العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب”، الذي يُعقد في العاصمة المغربية الرباط خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو الجاري. وقد شهد الحدث حضور شخصيات بارزة مثل محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والمواصلات المغربي، بالإضافة إلى الدكتور المصطفى الرزرازي، رئيس المرصد المغربي حول التطرف، وعدد من المسؤولين من جامعة الدول العربية.
يهدف الملتقى إلى إجراء حوار موسع حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب العربي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مع استكشاف مستقبل هذه المنصات حتى عام 2035. ويتضمن البرنامج مجموعة من الجلسات والورش العلمية التي تتناول قضايا هامة مثل خطاب الكراهية، الصحة النفسية في الفضاء الرقمي، والأمن الرقمي، بالإضافة إلى تقديم أفضل الممارسات لبناء جيل جديد من وسائل التواصل الاجتماعي.
في كلمته الافتتاحية، أعرب جوهر نبيل عن سعادته بالمشاركة في الملتقى، مشيراً إلى أن توقيت انعقاد هذه الفعالية يحمل أهمية بالغة في ظل التغيرات السريعة التي يمر بها العالم الرقمي. وقد وجه الشكر إلى المغرب على حسن تنظيمه، وإلى جامعة الدول العربية على المبادرة التي أتاحت المجال لمناقشة قضية مهمة تؤثر في حياة الشباب.
وأشار الوزير إلى دور الهيئات الحكومية والمؤسسات المعنية بالشباب في تجاوز مجرد متابعة التطورات الرقمية، بحيث تشمل خلق رؤى واضحة وسياسات فعالة تعزز من الوعي الرقمي وتمكن الشباب من الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. ويجب أن تسهم هذه الجهود في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز قيم التسامح والانتماء.
كما أكد أن مصر، بدعم القيادة السياسية، تركز على تمكين الشباب من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى بناء وعي رقمي وتعزيز الثقافة الرقمية، بالإضافة إلى مواجهة الشائعات والأفكار السلبية. ودعا إلى تبني مبادرة رائدة تُدرج في التوصيات النهائية للملتقى، تحت شعار “نحو الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.. وعي رقمي لأجيال المستقبل”، لتصبح خريطة طريق تعزز من توظيف الطاقات الرقمية لأبناء العرب.
في ختام حديثه، أعرب نبيل عن أمله في أن تخرج أعمال الملتقى بتوصيات عملية تساهم في تعزيز التعاون العربي وتطوير آليات لحماية الشباب في الفضاء الرقمي. وأشاد بمشاركة مركز الأزهر العالمي لمكافحة التطرف في هذه الفعالية، معبراً عن أهمية الاستفادة من تجاربه الرائدة في هذا المجال.
