في إطار تأكيد إيران على موقفها الثابت حول استقرار الأمن الإقليمي، جدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، دعوة بلاده لحصر مهام الأمن في يد دول المنطقة فقط، مشيرًا إلى أن أي تعاون خارجي يجب أن يحترم سيادة الدول وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية. جاء ذلك خلال مؤتمر عُقد في أذربيجان، حيث شارك قاليباف في الدورة العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وخلال حديثه، أوضح قاليباف أن بلاده تنظر إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت مع الجانب الأمريكي على أنها “إعلان هزيمة لأمريكا”، مما يبرز الموقف السلطوي لإيران في وجه الضغوط الخارجية. وعبر عن أهمية التعاون بين الدول العربية والإسلامية، مع ضرورة الحفاظ على حقوق كل دولة في تقرير مصيرها بعيدًا عن أي تدخلٍ خارجي.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن الأوضاع في لبنان تتطلب اهتمامًا خاصًا، حيث اعتبر أن وقف إطلاق النار في البلاد يعتبر ذا أهمية قصوى، مكافئًا في خطورته لإنهاء النزاع القائم في إيران. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس إذ تتواصل المحادثات بين واشنطن وطهران، وذلك بالتزامن مع إعلان باكستان عن استئناف هذه المحادثات الفنية الأسبوع المقبل.
المحادثات تهدف إلى وضع الأطر اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي، مرتكزةً على مذكرة تفاهم تتضمن 14 بندًا، تأمل الأطراف المعنية أن تسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية. الجدير بالذكر أن هذه المباحثات قد تُعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتخفيف الضغوط الموجهة نحو إيران.
في ختام كلمته، دعا قاليباف إلى أهمية وحدة الصف بين الدول الإسلامية، مؤكدًا على أن الأمل في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة يعتمد بالدرجة الأولى على تعاونها وتضامنها، وهو ما يتطلب التزامًا قويًا من جميع الأطراف المعنية.
