في دلالة واضحة على تقدم البحث العلمي في مصر، أعلن تقرير Journal Citation Reports (JCR) لعام 2025 الصادر عن مؤسسة “كلاريفيت” عن إدراج 60 مجلة علمية مصرية ضمن قاعدة بياناته. هذا الإنجاز يعكس جهوداً ملحوظة في تعزيز الوجود العلمي المصري على الساحة الدولية، ويسلط الضوء على الجودة المتزايدة للمحتوى العلمي المقدم من مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في البلاد.
توزعت المجلات المدرجة في التقرير على فئات تأثير مختلفة، حيث شملت 8 مجلات في الفئة الأولى (Q1)، و11 مجلة في الفئة الثانية (Q2)، و12 مجلة في الفئة الثالثة (Q3)، بينما سجلت 27 مجلة في الفئة الرابعة (Q4). كما تم تصنيف مجلتين ضمن فئات أخرى دون تصنيف ربعي، مما يعكس التنوع الواسع في مختلف التخصصات العلمية.
تجلى تميز المجلات المصرية في 39 مجالات علمي، تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات مثل العلوم الطبية والصحية والهندسة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى العلوم الزراعية والبيئية والاقتصاد وإدارة الأعمال. يُظهر هذا التنوع المفهوم الشامل للبحث العلمي في مصر، وأهمية مختلف مجالات المعرفة في تعزيز الابتكار والتنمية.
أشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بإدراج هذه المجلات ضمن الفئات الأعلى تأثيراً، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس نجاح جهود تطوير منظومة البحث العلمي ودعم النشر الدولي عالي الجودة. وأعرب عن التزام الحكومة بدعم معرفة مصر كوجهة للتعليم والابتكار، مشدداً على أهمية البحث العلمي التطبيقي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وفي تعليق له، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي للوزارة، أن زيادة عدد المجلات العلمية المصرية المدرجة تشير إلى نجاح الجهود المبذولة في تعزيز جودة المخرجات البحثية وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات العلمية العالمية. كما أكد على أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم الفني اللازم للمؤسسات الأكاديمية لتحقيق أداء أفضل على الساحة الدولية.
يجدر بالذكر أن تقرير Journal Citation Reports يُعتبر واحداً من أهم المعايير الدولية في تقييم المجلات العلمية، حيث يستند إلى معايير صارمة تتعلق بالنزاهة البحثية وجودة المحتوى. وتبرز النسخة الجديدة من التقرير التي تضم أكثر من 22 ألف مجلة توزعت على 254 تخصصًا، مكانة مصر كدولة تحرص على الاستثمار في البحث العلمي.
يعد بنك المعرفة المصري أداة فعالة في إتاحة المصادر العلمية العالمية للباحثين، مما يعزز من جهود تطوير البحث العلمي، ويرتقي بتصنيف الجامعات والمراكز البحثية. هذه الجهود تتماشى مع التطورات العالمية وتهدف إلى تعزيز الحضور الدولي لمصر في مجالات البحث والابتكار، بما يدعم تطلعات البلاد نحو مستقبل أكثر إشراقًا في كافة المجالات العلمية.
