عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعاً تنسيقياً برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، حيث تم بحث آليات تنفيذ برامج تهدف إلى تمكين الفتيات اقتصادياً في مصر. شارك في الاجتماع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، في خطوة تهدف إلى مواجهة ظاهرة زواج الأطفال وتقوية فرص التعليم والتنمية للفتيات.
حضر الاجتماع عدد من الشخصيات المؤثرة، من بينهم الأستاذة ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، والدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة ومؤسس المؤسسة المعنية بالصحة والتنمية. كما تواجدت الأستاذة جيرمين حداد، القائم بأعمال صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، وآخرون ممن لهم دور في برامج حماية الفتيات والنهوض بهن.
أشارت الدكتورة سحر السنباطي إلى أن التمكين الاقتصادي يعتبر ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، وأكدت أن هناك علاقة وثيقة بين ظاهرة زواج الأطفال وعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية. وتحتاج هذه القضية إلى برامج تدخلية متكاملة تأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل.
وناقش المشاركون في الاجتماع سبل تطبيق برنامج شامل للتمكين الاقتصادي، حيث سيتم التركيز على رفع كفاءة المتخصصين وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية. يهدف هذا البرنامج إلى توفير الدعم المستدام وتوسيع نطاق التأثير الإيجابي على الفئات المستهدفة.
تضمن البرنامج المقترح تدريب الفتيات والسيدات في مجالات الحرف اليدوية والتراثية، مما سيساهم في إحياء التراث المحلي وتوفير فرص اقتصادية مستدامة. كما تم تضمين خطوات لتعزيز مهارات إدارة المشاريع والتسويق، بالإضافة إلى تقديم المساعدة اللازمة لكل فائزة في تسويق منتجاتها في مختلف المنافذ التجارية والأسواق المحلية.
وقد تم الاتفاق على بدء العمل بمشروع تجريبي في محافظة بني سويف، حيث سيتم إجراء دراسة لتحديد احتياجات المحافظة أولويات التدخل. هذا سيمكن من تقييم التجربة قبل تعميمها في محافظات أخرى، وذلك بعد قياس نتائجها وآثارها المحتملة.
ودعت الدكتورة سحر السنباطي إلى ضرورة إعداد خطة عمل دقيقة، تتضمن أهدافاً زمنية محددة ومسؤوليات واضحة للجميع، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة بشكل فعّال.
عرض الاجتماع أيضاً تصوراً لحملة إعلامية تستهدف تغيير التصورات الاجتماعية السلبية تجاه ممارسات زواج الأطفال. ستشمل الحملة إنتاج محتوى توعوي يعتمد على تجارب حقيقية لفتيات تعرضن لهذه الظاهرة، حيث سيتم تقديم تلك القصص في شكل درامي وإنساني، مما يعزز من الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الممارسات وتأثيراتها السلبية.
