وزير المالية يؤكد أهمية توحيد الجهود العالمية لبناء هيكل مالي يدعم الاقتصادات النامية ويعزز التنمية المستدامة

وزير المالية: ضرورة توحيد الجهود الدولية لبناء هيكل مالى أكثر مساندة للاقتصادات النامية واستهدافا للتنمية

أكد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال مشاركته في منتدى باريس أن الدول النامية، بما فيها مصر، تسعى إلى إنشاء بيئة مالية أكثر عدالة تعزز من الاستثمار وتحفز النمو الاقتصادي. وفي هذا الإطار، شدد على أهمية تكاتف الجهود الدولية لخلق هيكل مالي يسهم في دعم الاقتصادات النامية ويركز على تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار كجوك إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة ومتوازنة تهدف إلى تحسين جميع المؤشرات المتعلقة بمديونية أجهزة الموازنة، مع التركيز على تقليل المخاطر المالية. وذكر أن النشاط الاقتصادي يمكن أن يُعزز مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي، مما يمنح الأمل في خفض الدين العام لصالح الأجيال القادمة.

تحدث كجوك أيضًا عن استجابة القطاع الخاص للإصلاحات والبرامج السياسية المطبقة، حيث سجلت الاستثمارات الخاصة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 73% خلال العام الماضي، مع توقعات بنمو مماثل هذا العام. وأكد على استمرارية الحكومة في توجيه أي إيرادات استثنائية نحو تقليل الدين الحكومي وتحسين مؤشرات المديونية.

كما تناول وزير المالية أهمية توسيع استخدام التمويل المبتكر مثل مبادلة الديون بالاستثمارات أو أدوات التمويل المبتكرة، مشيرًا إلى أن هذه الأساليب تُساعد في إنشاء فضاء مالي إضافي يمكن استخدامه لزيادة الإنفاق على التنمية البشرية وعلى برامج الحماية الاجتماعية، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على المواطنين.

وفي سياق متصل، ذكر كجوك أن الدين العام لأجهزة الموازنة قد انخفض بنسبة 13% خلال العامين الماضيين، بينما شهدت الأسواق الناشئة ارتفاعًا في الدين العام بنسبة 6%. كما أشار إلى أن الدين الخارجي انخفض بنحو 4 مليارات دولار خلال نفس الفترة، مستهدفًا تقليل معدل دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، و70% في المستقبل القريب.

يؤكد هذا التوجه على العزيمة المصرية لتحقيق الاستقرار المالي وتحسين المستقبل الاقتصادي، ما يسهم في توفير بيئة مناسبة للتنمية والنمو، وهو ما يسعى إليه المجتمع ككل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *