أكد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ على ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية اللازمة وتدشين عملية الانسحاب الإسرائيلي. جاء ذلك خلال لقاء عقده الشيخ بمدينة رام الله، حيث استعرض آخر التطورات السياسية والميدانية مع السفراء ورؤساء البعثات المعتمدين لدى فلسطين عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
وأشار الشيخ إلى أن الوضع مقلق للغاية بسبب التصعيد المستمر من قبل الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات المتزايدة على الفلسطينيين وزيادة وتيرة الاستيطان وعمليات الاستيلاء على الأراضي. ووصف الشيخ هذه التحركات بأنها تؤثر سلباً على فرص تحقيق السلام وتعيق الجهود الرامية لخلق بيئة مناسبة للتفاوض حول حل الدولتين.
وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة، أبرز الشيخ التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية الكبيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، حيث تتفاقم الظروف بسبب استمرار الاحتلال وغياب الالتزام بوقف إطلاق النار والممارسات الإسرائيلية القمعية. وشدد على أهمية الدعم المستمر الذي تقدمه فلسطين لأبناء غزة رغم الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها.
كما تناول الشيخ التصعيد الحاد في سياسات الاستيطان والاعتداءات التي تتعرض لها القدس والمقدسات، محذرًا من أن ذلك يقوض فرص تحقيق السلام ويعزز التوتر في المنطقة. ولفت الانتباه إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبراً أن التزام المجتمع الدولي مهم جداً للحفاظ على هذا الوضع.
وحول أزمة الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، أوضح الشيخ أن استمرار احتجازها يسبب أزمة مالية خانقة، مما يؤثر على قدرة الحكومة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتها الأساسية. ودعا المجتمع الدولي لبذل جهود أكبر من أجل الإفراج عن هذه الأموال، مشدداً على أن ذلك يعد خطوة ضرورية لدعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من تقديم الخدمات الأساسية.
وفي ختام حديثه، تمسك الشيخ برؤية حل الدولتين كحل وحيد قادر على إحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فعالة تنهي الاحتلال الإسرائيلي وتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. كما رحب بالجهود الأوروبية الرامية إلى الإفراج عن أموال المقاصة، مؤكدًا أهميتها في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
