أعلنت المنظمة البحرية الدولية، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة، يوم الأربعاء عن بدء خطة طموحة تهدف إلى إجلاء أكثر من 11 ألف بحار كانوا عالقين في منطقة مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة حركة الملاحة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية، بعد أن تأثرت بشدة بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وشرحت المنظمة أن تنفيذ هذه الخطة يعتمد بشكل كبير على مجريات الأحداث في المسار الدبلوماسي القائم بين إيران والولايات المتحدة، وخاصة أن هناك تفاهمات حديثة تشير إلى رغبة في تهدئة التوترات الحالية. ويعتبر نجاح عملية الإجلاء خطوة مهمة لاستعادة النشاط التجاري عبر المضيق، الذي شهد انخفاضًا حادًا في حركة السفن من نحو 130 سفينة يوميًا إلى ما بين 20 و30 سفينة فقط في الأيام الأخيرة.
كما أوضحت المنظمة أنها بدأت في التواصل مع السفن المعنية من خلال فرقها الميدانية، وذلك للبدء في تنفيذ خطة الإجلاء. وستشارك في هذه العملية ما بين 500 إلى 600 سفينة تجارية، لضمان خروج البحارة والسفن من منطقة الخليج بصورة آمنة ومنظمة.
وجاء في البيان أن المنظمة أكملت الترتيبات الأمنية الضرورية، وأكدت على توفر الظروف المناسبة للملاحة الآمنة، مشيرة إلى أن استمرار تعطيل حركة الشحن البحري قد يؤدي إلى تبعات سلبية خطيرة على الأسواق العالمية للطاقة، خاصة للدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على هذه الحركة.
وفي إطار تعزيز إجراءات السلامة، أعلنت المنظمة اعتماد ممرين بحريين مؤقتين لمساعدة السفن في الخروج من المضيق، وهذان المساران يختلفان عن المسارات التقليدية التي كانوا يستخدمونها سابقًا. يتمثل المسار الشمالي في السير بمحاذاة الساحل الإيراني، بينما يمر المسار الجنوبي عبر المياه الإقليمية.
وأشارت المنظمة إلى أن كل من إيران وسلطنة عُمان يتحملان مسؤولية ضمان سلامة الملاحة في مياههما الإقليمية، مع إمكانية اتخاذ تدابير تنظيمية مؤقتة بحق السفن إذا اقتضت الضرورة لضمان سلامتها أو لتأمين حركة المرور البحري.
