في إطار زيارة رسمية إلى العاصمة الإيطالية روما ومدينة ميلانو، التقى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، مع نظيره الإيطالي Gianmarco Mazzi. كانت هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز التعاون بين مصر وإيطاليا في مجالات السياحة وتوسيع آفاق الحركة السياحية الوافدة من السوق الإيطالي الذي يمثل أحد أبرز الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح.
حضر الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السفير المصري في إيطاليا بسام راضي، ورئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الدكتور أحمد يوسف، وعدد من المستشارين والمعاونين. في بداية اللقاء، قدم شريف فتحي تهانيه لوزير السياحة الإيطالي بمناسبة توليه منصبه، مشيداً بما تلقاه من حفاوة في الاستقبال.
تركزت المناقشات حول التاريخ الطويل الذي يربط بين البلدين، حيث أكد الطرفان على ضرورة تعزيز العلاقات السياحية وتبادل الزيارات بينهما. تم استعراض أهمية التعاون في إعداد برامج سياحية مشتركة لتعزيز الحركة السياحية، حيث أشار وزير السياحة المصري إلى ميول السياح من الأسواق البعيدة لزيارة وجهات متعددة، مما يفتح المجال لتصميم برامج سياحية مبتكرة تجمع بين التجارب الثقافية في كلا البلدين.
استعرض شريف فتحي أيضاً المؤشرات الإيجابية لحركة السياحة القادمة من إيطاليا إلى مصر، والتي شهدت نمواً ملحوظاً بنسبة 15% في الفترة من يناير حتى يونيو من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، على الرغم من التحديات الإقليمية. وقد شملت الوجهات السياحية التي يفضلها السائح الإيطالي المدن الساحلية، والأقصر، وأسوان، والساحل الشمالي.
كما تناول الوزير حجم الاستثمارات السياحية التي تُنفذ حالياً في الساحل الشمالي، إضافةً إلى جهود الوزارة في تطوير التعليم والتدريب السياحي والفندقي بالتعاون مع مؤسسات تعليمية دولية، ومن خلال مبادرات مثل منصة التدريب الإلكترونية (EGTAP).
علاوة على ذلك، تم التطرق إلى نماذج الشراكة الناجحة مع القطاع الخاص في إدارة الخدمات بمواقع تراثية ومعالم سياحية، مثل المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات للزوار مع التركيز على أهمية الحفاظ على الآثار.
في ختام اللقاء، أعرب الوزير المصري عن تطلعه لتعزيز أواصر التعاون مع الجانب الإيطالي، ويأمل في أن يزور نظيره الإيطالي مصر في المستقبل القريب. كما ثمن وزير السياحة الإيطالي Gianmarco Mazzi كرم الضيافة المصرية وأشاد بالعلاقات الوطيدة بين قيادتي البلدين، معبراً عن اهتمامه بالتعاون في مجالات التعليم والتدريب السياحي، حيث أبدى رغبة في تكرار تجربة مدرسة الضيافة الإيطالية في الغردقة لتشمل مشروعاً جديداً في القاهرة.
هذه الاجتماعات تبشر بمستقبل واعد للشراكة السياحية بين مصر وإيطاليا، وتعكس اهتمام الجانبين المشترك بتعزيز الحركة السياحية وتقديم تجارب غنية ومبتكرة لزوار كلا البلدين.
المصدر: وزارة السياحة والآثار
