في خطوة تعكس الانقسام داخل الحزب الجمهوري، رفض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون قرارًا يتعلق بصلاحيات الحرب بعد توجيه انتقادات حادة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. جاء ذلك خلال تصويت تم في وقت متأخر من يوم الأربعاء، في مسعى منهم لتهدئة الرئيس بعد أن أقر مجلس الشيوخ قرارًا مشابهًا في اليوم السابق، ما أثار استياء ترامب وأدى إلى تصعيد الخلافات في المجلس.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، تجلى سخط ترامب على أعضاء مجلس الشيوخ، حيث تحدّث إليهم بشكل مباشر، معبرًا عن غضبه بسبب تصويتهم والذي اعتبره انتقاصًا من جهوده في عسكرة الحرب على إيران. ومن بين هؤلاء الأعضاء كان السيناتور بيل كاسيدي من ولاية لويزيانا، والذي كان من بين أربعة جمهوريين صوتوا مع الديمقراطيين ضد سياستهم في هذا الملف.
بعد الضغوط التي تعرض لها كاسيدي، حضر لاحقًا إحاطة تتعلق بالحرب في البيت الأبيض، ليعود بعدها إلى مجلس الشيوخ ويدلي بصوته ضد مشروع قرار جديد مشابه. من جهته، امتنع السيناتور راند بول، الذي كان قد صوت عدة مرات مع الديمقراطيين، عن التصويت هذه المرة، قائلًا إنه يريد منح الرئيس مساحة أكبر لتحقيق سلام دائم.
جاءت نتيجة التصويت كإشارة واضحة من الأعضاء الساعين لاسترضاء ترامب، رغم التوترات المتزايدة في الآونة الأخيرة. وفي أعقاب التصويت، أكد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور جون ثون، أن ترامب كان سعيدًا بالنتيجة، مما يعكس نتائج التوجه السائد بين الجمهوريين.
في سياق دعم الرئيس، شكر ترامب ثون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن كاسيدي وراند بول قد غيّرا تصويتهما. وجاءت تعليقات ترامب لتؤكد موقفه المتشدد فيما يتعلق بإيران، حيث اعتبر أن هذا التصويت يعد بمثابة إنذار لطهران.
يُذكر أن مشروع قانون صلاحيات الحرب الذي تم رفضه لم يكن سوى جزء من جهود أكبر، حيث كان هناك تصويت آخر قد تم إقراره في اليوم السابق وقد حظي بدعم واسع من كلا الحزبين، لكن جميع هذه التصويتات تظل رمزية ولا تحمل قوة قانونية ملزمة. في هذه الأثناء، يستمر الجدل حول دور واشنطن في القضايا الدولية ومدى قدرة الكونغرس على مواجهة قرارات الرئيس المتعلقة بالحروب.
