الأزهري يؤكد أهمية تعزيز التعاون العلمي والدعوي مع إقليم كردستان

استقبل وزير الأوقاف المصري، الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وزير الأوقاف والشؤون الدينية بإقليم كردستان العراق، الدكتور بشتيوان صادق عبد الله، والوفد المرافق له. جاء اللقاء في إطار تعزيز التعاون العلمي والدعوي والثقافي بين الجانبين، وتبادل الخبرات في مجالات إعداد الأئمة ونشر الفكر المعتدل.

في بداية اللقاء، أعرب الأزهري عن سعادته بزيارة الوفد العراقي، مشددًا على أهمية الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والعراق وإقليم كردستان. وقد أشار الوزير إلى أن هذه العلاقات تمثل أساسًا قويًا لبناء شراكات جديدة في المجالات العلمية والدعوية، معترفًا بدور مدارس الحجرات العلمية الكردية في تخريج علماء ساهموا في نشر العلم عبر العصور.

وأكد الدكتور الأزهري على حرص وزارة الأوقاف المصرية على توسيع آفاق التعاون مع إقليم كردستان، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات ملموسة تشمل تبادل المشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية وتطوير أساليب إعداد مقيمي الشعائر وخطباء الجمعة. كما تم التباحث حول ترجمة الكتب والإصدارات العلمية وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل الدعوي.

وعلاوة على ذلك، أعلن الوزير المصري عن إطلاق برنامج عاجل لاستضافة عشرة من الأئمة والخطباء من إقليم كردستان للاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها أكاديمية الأوقاف الدولية، في خطوة تهدف إلى دعم الخطاب الديني المعتدل وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وفي الجانب الآخر، أعرب الدكتور بشتيوان صادق عبد الله عن تقديره لحفاوة الاستقبال، وأكد أن مصر تمثل الشعب الكردي بلدهم الثاني، حيث تحتل مكانة بارزة في وجدانهم نظرًا لدورها التاريخي في المنطقة. كما استعرض الوزير الكردي المحطات التاريخية التي تعكس عمق العلاقات بين الشعبين، مؤكدًا على رغبتهم في الاستفادة من تجربة مصر الرائدة في مجالات الدعوة وتأهيل الأئمة.

كما ذكر عبد الله أن إقليم كردستان يشهد نهضة علمية ودينية، حيث يتضمن أكثر من ستة آلاف مسجد ومعهد وهيئات دينية بالإضافة إلى كليات شرعية ومشروعات تعليمية كبرى، مثل بناء أكبر جامع في المنطقة. وأكد على أن الوزارة تسعى لترسيخ ثقافة التعايش وقبول الآخر داخل مجتمع يتسم بالتنوع الديني والقومي.

حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة في وزارة الأوقاف المصرية، مثل الدكتور السيد عبد الباري، والدكتور عبدالله حسن، والشيخ محمود أبو العزائم، وغيرهم من المسؤولين الذين أبدوا اهتمامًا بتعزيز التعاون. كما حضر من جانب إقليم كردستان كل من زيندين مولود خضر، وديار عز الدين كريم، وعباس صالح عبد العزيز، مما يعكس التنسيق العالي بين الجانبين.

ورغم انتهاء اللقاء، إلا أن الجانبين اتفقا على تشكيل فريق عمل مشترك لتسريع تنفيذ الأفكار المقترحة للتعاون. وتم تبادل الهدايا التذكارية، حيث أهدى الوزير الأزهري درع وزارة الأوقاف ونسخة من “مصحف مصر”، بينما أهدى الوزير الكردي كتابًا عن إقليم كردستان، مما يعكس التقدير المتبادل ورغبة الطرفين في تعزيز العلاقات بشكل أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *