أعلنت كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية أن التقرير الأخير الذي صدر حول تقييم الأضرار في جنوب لبنان أظهر تقديرات تفيد بأن الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية للمباني والوحدات السكنية تجاوزت قيمتها 1.38 مليار دولار أميركي. وقد تم جمع هذه البيانات استناداً إلى صور الأقمار الصناعية التي أُعدت في الفترة من 2 مارس إلى 29 أبريل 2026.
وجاء في التصريحات أن هذه الأرقام لا تشمل الأضرار التي يمكن أن تكون قد طالت البنية التحتية الأخرى مثل المرافق العامة وشبكات المياه والكهرباء، فضلاً عن قطاعات اجتماعية واقتصادية قد تكون تأثرت بصورة كبيرة. ودعت الجهات المعنية إلى ضرورة إجراء دراسات وتقارير متخصصة لفحص هذه الأضرار بشكل دقيق في المستقبل.
أهم ما يلفت النظر هو أن التقييم الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار أي أضرار قد حدثت بعد نهاية الفترة المدروسة في 29 أبريل 2026، حيث شهدت تلك الفترة استمرار عمليات التدمير والتي قد تؤثر بشكل إضافي على التقديرات الحالية. ومن الواضح أن هناك حاجة ملحة لاستكمال أعمال التقييم لفهم الصورة الكاملة للأضرار التي لحقت بمناطق جنوب لبنان.
أوضح البيان الصادر من المنظمتين أن أعمال الرصد والتحليل تبقى مستمرة، حيث يتابع الباحثون التطورات والأضرار الجديدة، مؤكدين أن النتائج والأرقام المعدلة ستُنشر قريباً حال الانتهاء من عمليات التحقق الفنية للتقييم. هذا التوجه يأتي في إطار الجهود المستمرة لدعم المجتمعات المتضررة وتعزيز الفهم للمخاطر التي قد تواجهها في المستقبل.
في ضوء هذه التطورات، تُشدد المنظمات المعنية على أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان حصول المناطق المتضررة على الدعم اللازم وإعادة البناء بشكل فعال. من الضروري النظر بجدية في آثار هذه الأضرار لضمان استراتيجية تنموية شاملة تسهم في الاستقرار والإعمار في تلك المنطقة. المصدر: أ ش أ
