أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي يرأسها الفنان هشام عطوة، العدد الجديد (981) من جريدة “مسرحنا” الأسبوعية، حيث جاءت هذه الإصدارة حافلة بالتغطيات والمقالات النقدية والدراسات التي تسلط الضوء على أبرز ملامح الحركة المسرحية في مصر. تعكس هذه الجريدة التزامها بتعزيز الثقافة المسرحية وتوثيق التجارب المحلية التي تثرى الساحة الفنية.
تصدّر غلاف العدد خبر فوز العرض المسرحي “ليلة القتلة” لفرقة نادي مسرح أحمد بهاء الدين بأسيوط بجائزة أفضل عرض في ختام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين. وقد مُنحت هذه الجائزة بعد منافسة شرسة بين 27 عرضًا مسرحيًا من مختلف المحافظات، مما يعكس تنوع إبداعات المسرحيين في مصر.
أفرد العدد تغطية شاملة لنتائج المهرجان، حيث حصل المخرج أدهم وليد والنجمة شيرين رخا على جائزة الإخراج، بينما نال إبراهيم الحسيني جائزة التأليف. ومن خلال نشر توصيات لجنة التحكيم برئاسة المخرج أحمد طه، تم التأكيد على أهمية دعم مواهب الشباب وتعزيز ظاهرة “المخرج المؤلف” بما يسهم في توسيع فرص الإنتاج المسرحي للأجيال المقبلة.
كما خصصت الجريدة ملفًا خاصًا لتكريم الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، الذي يُعتبر من أبرز الرواد في المسرح الشعبي المصري. جاء هذا الملف تزامنًا مع نعي وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي له. وتمت الإشارة إلى تجربته الرائدة في تأسيس “مسرح الفلاحين”، واستلهامه للعديد من الأفكار من عدد من المفكرين المعروفين لتقديم مسرح يناسب البيئة الريفية.
في باب “تحقيق”، تناول العدد آراء عدد من المسرحيين حول الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري الذي يترأسه الفنان محمد رياض. حيث دعا المشاركون إلى توسيع أنشطة المهرجان إلى ما هو خارج القاهرة، بالإضافة إلى تعزيز مسرح الشارع ودور النقد المسرحي، وأهمية التوثيق الرقمي للعروض المسرحية.
واستعرض العدد أيضًا أحدث تجارب التعاون الثقافي من خلال العرض الراقص “Laudato Sie” الذي جاء تعاوناً بين مهرجان المسرح التجريبي والمعهد الثقافي الإيطالي، وقد استضافه مسرح السامر مستلهمًا التراث الروحي للقديس فرنسيس. هذا التعاون يشكّل نموذجًا للجهود المستمرة لتعزيز الروابط الثقافية عبر الفنون.
بالإضافة إلى ذلك، تناول العدد عددًا من الرسائل العلمية الحديثة التي تهم الوسط المسرحي. ومن بين هذه الدراسات، كانت دراسة للباحث عبد الحسين علوان حول دور التقنيات الرقمية في تشكيل الفضاء المسرحي البديل، ورسالة للباحثة علا الجزار تناولت كيفية تطوير المسرح الرقمي في مصر.
كما أعادت الجريدة في باب “ذاكرة المسرح” إحياء عرض “أندروماك” الذي قدمته الفرقة القومية في عام 1936، والذي يعد من المحطات الهامة في تاريخ المسرح المصري. وقد تم تسليط الضوء على التفاصيل النقدية التي رافقت ذلك العرض مما يعكس أهمية توثيق تاريخ الحركة المسرحية في البلاد.
