الحرس الثوري يتوعد بإنهاء المفاوضات بينما ترامب يشير إلى احتمالية اندلاع الحرب من جديد

الحرس الثورى يهدد بوقف التفاوض.. وترامب يلوح بالحرب ثانية

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا، حيث تبادل الجانبان الضربات العسكرية في ظرف يومين فقط. وفي هذا السياق، هدد الحرس الثوري الإيراني بإمكانية وقف مسار المفاوضات بعد الضربات التي شنتها القوات الأميركية على عدة مواقع على الساحل الإيراني.

في بيان له، أكد الحرس الثوري أن ما وصفه بـ “انتهاك وقف إطلاق النار” من قبل الولايات المتحدة يتعارض مع المذكرة المُوقعة بين الطرفين، وينذر بتوقف تام عن مسار المفاوضات، مما يزيد من حدة التوترات بين الدولتين.

وزعم الحرس الثوري أيضًا أن العمليات اللازمة للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع تحت إدارة إيران، بفضل المذكرة المُوقعة في يونيو المنصرم بين الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وهدد الحرس الثوري بأن أي اعتداء جديد، بغض النظر عن الذريعة المقدمة، سيقابل برد قوي، مؤكدًا عزمه على التعامل بحزم أكبر مع أي سفن تعتبرها مخالفة لتعليماته في مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، أبدى ترامب استعداده للتصعيد في حال استدعى الأمر ذلك، حيث كتب على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”: “قد نصل لمرحلة لن نتمكن فيها من التصرف بعقلانية، وسنكون مضطرين لاستكمال المهمة عسكريًا بعد ما بدأناه بنجاح كبير. وإذا حدث هذا، فلن تتمكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الاستمرار.”

وتأتي الضربات العسكرية الأميركية بعد إعلان الجيش عن استهدافه لمواقع في جزيرة قشم، عقب هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز. وأوضحت القيادة المركزية أن فرص الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار كانت متاحة لإيران لكنها لم تستغلها، مما أدى إلى جولة جديدة من الضربات.

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، تحاول واشنطن ترويج مسار جديد للملاحة في الجنوب على طول ساحل عمان، بينما تسعى إيران لجعل السفن تسلك مسارها الشمالي عبر مياهها، مما يسمح لها بفرض رسوم على حركة الملاحة في المضيق.

تتزامن هذه التطورات مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها سويسرا، حيث جرت محادثات بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، والتي أسفرت عن تخفيف بعض العقوبات على طهران، لكن ذلك لم يمنع تصاعد التوترات والاشتباكات المسلحة.

تؤكد هذه المستجدات على صعوبة الأوضاع في المنطقة، مما يشكل تحديًا كبيرًا للمساعي الدبلوماسية ويستوجب مراجعة المواقف السياسية في كلا الجانبين.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *