مفتي الجمهورية يلتقي أئمة بنجلادش لرفع مستوى التعاون العلمي

في خطوة تعكس التزام دار الإفتاء المصرية بتعزيز المعرفة العلمية، أكد فضيلة مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، على أهمية تطوير مهارات المفتين من خلال مركز التدريب المخصص للدار، الذي يقدم برامج تعليمية متخصصة قد تمتد إلى ثلاث سنوات. تهدف هذه البرامج إلى خلق مفتٍ متمكن يجمع بين التكوين الشرعي واللغوي، إضافة إلى العلوم المعاصرة اللازمة لممارسة الإفتاء بفعالية. ويعكس هذا التركيز حرص الدار على ضمان تقديم الفتاوى من قبل أشخاص مؤهلين فقط، ما يساهم في حماية الفتوى من التصريحات غير المدروسة التي قد تصدر عن غير المتخصصين.

جاء ذلك أثناء استقبال مفتي الجمهورية لمجموعة من الأئمة من بنجلادش، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات. وقد أبدى الدكتور عياد تقديره لهذه الزيارة التي تعكس الروابط المتينة بين البلدين في المجالين العلمي والديني. وكجزء من هذا اللقاء، قدم فضيلته مجموعة من النصائح للأئمة، محثًا إياهم على العمل كسفراء لبلادهم في نشر صورة الدين الحقيقية والمعتدلة.

ركز فضيلته على ضرورة التروي والتأني في إصدار الفتاوى، مشيرًا إلى أهمية الاستناد إلى أسس علمية قوية والاطلاع على الآراء الفقهية من مدارس متعددة، مما يسهم في تعزيز الفهم الدقيق لجميع الحالات المستجدة. كما شدد على أهمية تسهيل الأمور على الناس في الفتوى، وإزالة أي مشقة قد تواجههم، مع الالتزام بأسلوب الاعتدال في الدعوة.

من جهة أخرى، أبدى أعضاء الوفد البنجلاديشي شكرهم العميق لمفتي الجمهورية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدين بالجهود الهائلة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الوسطية والتسامح. وأكدوا أن الأزهر الشريف يمثل بالنسبة لهم مرجعية علمية موثوقة، حيث يستقون منه تعلمهم ومنهجه المتوازن. كما أبدوا رغبتهم في الاستفادة من التجارب المتراكمة لدار الإفتاء المصرية، لا سيما في مجال تأهيل المفتين ليتواكبوا مع التحديات المعاصرة.

تجسد هذه اللقاءات التزام دار الإفتاء المصرية بتعزيز الفهم الديني الصحيح ونشر المنهج الوسطي، مما يسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة ويساعد في بناء مجتمع متسامح وقابل للتعايش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *