في ظل موجة الحر الشديدة التي تجتاح أوروبا، أعلنت الجمعية الألمانية للإنقاذ من الغرق (DLRG) عن وفاة ما لا يقل عن 26 شخصًا غرقاً خلال عطلة نهاية الأسبوع. يسرع الكثيرون بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى البحيرات والأنهار للسباحة، مما يزيد من خطر الحوادث الغرق.
تشير التقارير الأولية إلى أن جميع الضحايا، حتى اليوم، هم من الرجال والفتيان. كما أن الأعداد تشمل بعض الأشخاص المعروفين الذين لا يزالون في عداد المفقودين، ويُعتقد أنهم لقوا حتفهم غرقًا، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
الأمور ليست أفضل من ذلك، حيث سجل يوم الخميس الذي سبق عطلة نهاية الأسبوع أيضًا سبعة حوادث غرق مميتة على الأقل، مما يعكس الزيادة الملحوظة في الحوادث بسبب استمرار الحرارة المرتفعة. إن الوضع يتطلب وعيًا أكبر من قبل الناس للمخاطر المرتبطة بالسباحة في ظروف كهذه.
نقلت الجمعية أيضًا ثمانية أشخاص على الأقل إلى المستشفيات في حالات حرجة، بينما تعرض فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لجروح خطيرة بعد قفزه في بحيرة تمتلكها شركة لاستخراج الرمال والحصى في ولاية بادن-فورتمبرغ. تبين أن مثل هذه الحوادث قد تتزايد، مما يحتم على الأفراد أخذ الاحتياطات اللازمة.
كما أوضحت الجمعية أن إحصاءات الحوادث تشمل أيضًا تلك التي لم تتعامل معها فرق الإنقاذ، مما يساعد على إعطاء صورة شاملة عن حوادث الغرق على مستوى البلاد. ومع اقتراب الموجة الحارة، كانت الجمعية قد حذرت مسبقًا من المخاطر الكبيرة للسباحة تحت هذه الظروف، مشيرةً إلى أن الكثيرين يميلون إلى المبالغة في تقدير قدراتهم البدنية.
عبرت رئيسة الجمعية، أوته فوغت، عن القلق المتزايد قائلةً: “غالبًا ما نلاحظ أن الرجال يميلون إلى المغامرة بإغفال المخاطر، مما يؤدي إلى حوادث قد تكون مميتة”. كما ذكرت أن الرجال يشكلون نحو 82% من إجمالي حالات الغرق في ألمانيا، مما يسلط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بين هذه الفئة.
تأتي هذه الحوادث في وقت حساس، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من توقع أكثر من 1300 وفاة إضافية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة في الفترة الأخيرة. إن هذه الأوقات تتطلب اتخاذ إجراءات وقائية وتعزيز الحماية الصحية للسكان، للتقليل من المخاطر الناجمة عن موجات الحر الشديدة.
بينما تحتدم الأجواء الحارة، يبقى الوعي بالمخاطر التي يمكن أن تنجم عن السباحة غير الآمنة أمرًا حيويًا، مع الإشارة إلى أهمية الالتزام بالتعليمات والحرص في اختيار مواقع السباحة، من أجل الحفاظ على الأرواح وتقليل حالات الغرق.
المصدر: وكالات
