أعلن صندوق النقد الدولي اليوم عن توصل فريقه إلى اتفاق مع الحكومة المصرية بشأن المراجعة السابعة في إطار برنامج “التسهيل الممدد” والمراجعة الثانية ضمن “مرفق الصلابة والاستدامة”. تمت هذه المباحثات خلال الفترة من 11 إلى 21 مايو الماضي في القاهرة، لتستكمل بعد ذلك عبر الاتصال الافتراضي.
وأوضح أمين ماتي، رئيس بعثة الصندوق إلى مصر، أن هذا الاتفاق سيمكن مصر من استلام حوالي 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى نحو 136 مليون دولار من مرفق الصلابة والاستدامة. وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات التي ستحصل عليها مصر إلى 7.2 مليار دولار، مما يعكس استمرار دعم الصندوق لجهود الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الحكومة.
في ذات السياق، أعرب صندوق النقد الدولي عن تقديره لمرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن الخطوات السريعة التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب هذه الصدمات. كما أشار إلى أهمية التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
ورغم الظروف الصعبة، أظهر الاقتصاد المصري أداءً جيدًا، حيث سجل معدل نمو بلغ 5% في الربع الثالث من السنة المالية، مما يعكس استمرارية التعافي وتحسن الأداء الكلي للنشاط الاقتصادي.
كما نجح سعر الصرف المرن في حماية الاحتياطيات الدولية من التقلبات الخارجية حتى نهاية مارس 2026، مما ساعد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري، والذي انتعش بشكل خاص بعد إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي ساهم في تهدئة أسعار الطاقة العالمية وزيادة ثقة المستثمرين.
أشار الصندوق إلى أن النتائج المالية لمصر كانت تفوق التوقعات، بفضل تحقيق الأهداف المتعلقة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مما يبرز الجهود المبذولة في تعزيز التحصيل الضريبي وتحسين إدارة المالية العامة.
تتوقع المؤسسات المالية استمرار هذا الاتجاه الإيجابي مع ارتفاع الفائض الأولي خلال السنوات المقبلة، مما يضمن استدامة المالية العامة واستقرار الاقتصاد الكلي.
وفيما يخص القضايا المناخية، أظهرت مصر تقدمًا ملحوظًا في دمج الاعتبارات المناخية ضمن سياسات الاستثمار الحكومي، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات البيئية ويعزز التنمية المستدامة.
اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي بيانها بتوجيه الشكر لجميع الأطراف المعنية في المفاوضات، مشيدة بروح التعاون والمناقشات البناءة التي ساهمت في إنجاح هذه المراجعات والتوصل إلى الاتفاق المخطط.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
