أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية مؤخراً عن وجود تقديرات تشير إلى وجود العديد من الألغام في مضيق هرمز، مما يستدعي الحاجة إلى إجراء عمليات تطهير تستمر لمدة تقارب الشهرين. يعتبر مضيق هرمز من النقاط الاستراتيجية المهمة في العالم، حيث يربط بين بحر عُمان والخليج العربي، مما يجعله بوابة حيوية لنقل الطاقة والموارد.
وفي جلسة استماع أمام لجنتي البرلمان الإيطالي، حذر الجنرال جيوفاني ماريا إيانوتشي، قائد العمليات المشتركة، من المخاطر المرتبطة بوجود هذه الألغام المتطورة والمعقدة في المنطقة. وأوضح أن إزالة هذه الألغام تتطلب مهارات وخبرات متقدمة، وهو ما قد يكون غير متاح لدى العديد من الدول، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في هذه المنطقة الحساسة.
كما أشار قائد وحدة مكافحة الألغام الإيطالية، COVI، إلى إمكانية تشكيل مهمة متعددة الجنسيات للمساهمة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، وهو ما سيسمح بمشاركة قوى غير أوروبية وإقليمية في هذه العملية. يأتي هذا الاقتراح في وقت تتواجد فيه كاسحات ألغام إيطالية بالفعل في جيبوتي، مما يدل على الاستعداد للتعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات.
تتطلب هذه الأزمة تعاوناً دولياً واسعاً لفهم طبيعة المخاطر وتجهيز الفرق المتخصصة للتعامل معها. إن الأمن في مضيق هرمز ليس فقط قضية محلية بل يؤثر على الاقتصاد العالمي، مما يستدعي الاستجابة السريعة والفعالة من قبل المجتمع الدولي.
