واشنطن توقف 3 كوبيين استعدادا لترحيلهم بعد إلغاء وضعهم القانوني

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن اعتقال ثلاثة مواطنين كوبيين من قبل السلطات الفيدرالية، وذلك بعد أن اتخذ وزير الخارجية، ماركو روبيو، قرارًا بإنهاء وضعهم القانوني، مما يمهد الطريق لترحيلهم من الولايات المتحدة.

وبحسب بيان الوزارة، فإن المعتقلين هم كارلوس أنطونيو لوجا دومينجيز وزوجته وابنه، والذين باتوا حاليًا رهن الاحتجاز الفيدرالي بينما تستكمل إجراءات ترحيلهم. وأفادت وزارة الخارجية أن لوجا دومينجيز قد شارك لأكثر من عشر سنوات في أنشطة اعتبرتها الوزارة “تخريبية” لصالح المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب، والذي يُنظر إليه كواجهة رئيسية لنفوذ واستخبارات النظام الكوبي داخل الأراضي الأمريكية.

استمرت الوزارة في الإشارة إلى أن لوجا دومينجيز، حتى خلال إقامته في الولايات المتحدة، حافظ على اتصالاته بشبكة النفوذ التي يديرها النظام الكوبي، مما يثير مخاوف بشأن نشاطاته وتأثيره المحتمل. وكان وزير الخارجية الأمريكي قد فرض مؤخرًا عقوبات على المعهد الكوبي للصداقة، مستندًا إلى الأمر التنفيذي رقم 14404، حيث وصفه بأنه يمثل “العقدة المركزية” في شبكة كبيرة من النشاطات الاستخباراتية الكوبية التي تشمل أكثر من ألفي منظمة في أكثر من 150 دولة.

وفي سياق متصل، يتولى حاليًا رئاسة المعهد المذكور فرناندو جونزاليس لورت، الذي تمت إدانته سابقًا في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالتجسس، حيث قضى 15 عامًا في السجن بسبب انتمائه إلى شبكة استخباراتية كوبية تعرف بشبكة “واسب”، والتي تم الكشف عنها في ولاية فلوريدا في نهاية التسعينيات.

يشير هذا التطور إلى زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، خاصة في ظل تزايد المخاوف من أنشطة الاستخبارات والتجسس التي قد تهدد الأمن القومي. هذه الأحداث تعد بمثابة تذكير بالتحديات السياسية والاقتصادية المتواصلة في العلاقات بين البلدين، والتي لا تزال محط أنظار المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *