دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم، الدول الأعضاء في الحلف إلى تقديم “خطط واضحة وملموسة وذات مصداقية” لتحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي المحددة في القمة السنوية التي ستعقد غدًا في أنقرة. تأتي هذه الدعوة في وقت حرج يعكس التوترات الجيوسياسية المتزايدة والحاجة الملحة لتعزيز القدرات الدفاعية للحلف.
كانت دول الناتو البالغ عددها 32 دولة قد اتفقت العام الماضي على تخصيص 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، حيث تذهب 3.5% من هذه النسبة إلى ميزانيات الدفاع، بينما تُخصص الـ1.5% المتبقية لتحسين البنية التحتية مثل الطرق والجسور والموانئ، مما يسهم في تعزيز قدرة القوات والمعدات على التحرك بكفاءة في أوقات الأزمات. وقد أفادت وكالة “أسوشيتيد برس” بهذه المستجدات المهمة.
في مؤتمر صحفي عُقد في أنقرة، أعرب روته عن إعجابه بالتقدم المحرز في إنفاق الحلفاء الأوروبيين وكندا، حيث يتوقع أن يصل إجمالي استثماراتهم الإضافية في الدفاع إلى 258 مليار دولار خلال عام 2025 والعام الجاري، مقارنة بالأعوام السابقة. وهذا يعكس التزام الدول الأعضاء بتعزيز قدراتها الدفاعية وسط التحديات الأمنية المتزايدة.
مع ذلك، قد لا تُرضي هذه الأرقام إدارة الولايات المتحدة، حيث تم انتقاد الرئيس السابق دونالد ترامب بشكل متكرر للدول الحليفة في هذا السياق، مشددًا على ضرورة بذل مزيد من الجهود في الإنفاق الدفاعي. وقد هدد ترامب بعدم تقديم الدعم لأي دولة لا تستوفي المعايير المطلوبة، مما يظهر الفجوة بين توقعات واشنطن والتزام الدول الأعضاء.
تصريحات روته تكتسب أهمية خاصة مع اقتراب القمة التي تستمر يومين في العاصمة التركية، حيث تبحث الدول الأعضاء سبل تعزيز تعاونها الدفاعي. وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تقليص دورها الأمني في أوروبا، مما يزيد من أهمية التضامن بين الدول الأعضاء في الناتو.
علاوةً على ذلك، لا زالت بعض الدول تواجه صعوبات في الوصول إلى الهدف السابق الذي حددته القمة بضرورة تخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، مما يثير تساؤلات حول التزام هذه الدول بتحقيق الأهداف المتفق عليها. تشير هذه التطورات إلى أهمية التعاون والتنسيق بين دول الحلف لضمان أمنها المشترك في مواجهة التحديات المتزايدة.
