أعلن القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، عن إنجازات مصر في تمكين المواطنين المصريين المقيمين في الخارج من المشاركة في العملية الانتخابية، موضحًا أن تلك التجربة تتطور باستمرار. يأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة الشعبية في الشأن السياسي، وهو عنصر أساسي في دعم العمل الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات.
جاءت تصريحات القاضي بنداري خلال جلسات المنتدى القاري السنوي العاشر لهيئات إدارة الانتخابات في الدول الأفريقية، المنعقد في مدينة شرم الشيخ. المنتدى يركز هذا العام على “تصويت المواطنين المقيمين في الخارج: الإنجازات والتحديات والآفاق المستقبلية”، ما يعكس التزام مصر بتوسيع قاعدة المشاركة السياسية للمواطنين في جميع أنحاء العالم.
وأكد بنداري أن الهيئة تعمل بلا كلل لإزالة العقبات التي تعيق تصويت المصريين بالخارج، مشيرًا إلى أهمية ضمان حق الاقتراع لكل الناخبين وتحقيق العدالة والمساواة في العملية الانتخابية. ومن خلال تحسين آليات التصويت، تهدف الهيئة إلى خلق بيئة تضمن نزاهة وشفافية الانتخابات، مما يعزز الثقة بين الناخبين ويدعم قيم المواطنة.
وذكر بنداري أن الهيئة تُعزز التواصل مع الجاليات المصرية في جميع أنحاء العالم، حيث تعد هذه العملية جزءًا من استراتيجيتها لثقافة المشاركة المستمرة في الانتخابات. كما أكد على أهمية تحسين الوصول إلى مراكز الاقتراع من خلال تطبيق مقار انتخابية مرنة تتيح للناخبين، وخاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، التصويت بسهولة ويسر.
استعرض بنداري خلال كلمته مكونات الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تتشكل بغالبية قضائية لضمان استقلاليتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالانتخابات. وأشار إلى أن الهيئة، منذ تأسيسها في عام 2017، ساهمت بشكل فعال في تعزيز المشاركة السياسية ومراقبة الانتخابات، مستفيدة من الخبرات السابقة لتطوير عملها بشكل مستمر.
تحدث القاضي عن تجربة تصويت المصريين بالخارج، بدءًا من مطالبات عام 2006 وحتى إنشاء قانون خاص بهذا الشأن في عام 2011. وقد واجهت العملية تغيرات عدة، من بينها اعتماد التسجيل المسبق وإجراءات التصويت المختلفة، والتحولات اللازمة للمساهمة في تحسين مشاركة المصريين في الانتخابات.
كما أشار إلى أن الهيئة قامت بمراجعة شاملة لنظام تصويت المصريين بالخارج، وتم التعديل بناءً على التحديات التي شهدتها العملية. تم تسهيل عملية التصويت من خلال الحضور الشخصي إلى مراكز الاقتراع، مع استخدام التكنولوجيا الحديثة للتحقق من هوية الناخبين وضمان نزاهة التصويت.
تأثرت إجراءات التصويت أيضًا بتداعيات جائحة كورونا، حيث تم العودة لنظام التسجيل المسبق والتصويت عبر البريد، لكن هذا النظام أثبت عدم فعاليته، مما أدى إلى استبعاده. بدلاً من ذلك، تم التركيز على تطوير منظومة تصويت جديدة تعتمد على الربط الإلكتروني بقاعدة بيانات الناخبين لضمان دقة وسرعة الإجراءات.
أخيرًا، ذكر القاضي بنداري أن الانتخابات القادمة في عام 2024 ستشهد تحسينات كبيرة في نظام تصويت المصريين في الخارج، مثل التطبيق الإلكتروني الذي يسهل الإجراءات ويضمن عدم تكرار التصويت، مما يساهم في زيادة معدلات المشاركة ورفع الوعي بالحقوق الانتخابية. تعزيز العمل ورفع كفاءة الأعضاء في البعثات الدبلوماسية يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح هذه المنظومة في إدارة الانتخابات بشكل احترافي.
