استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، اليوم الاثنين، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في مقر الأمانة العامة للجامعة. تأتي هذه الزيارة في إطار تهنئة الوزير بفهمي بمناسبة توليه مسؤولياته رسمياً اعتباراً من الأول من يوليو 2026، بعد أن تم اعتماد تعيينه بالإجماع من قبل الدول الأعضاء في الجامعة العربية.
أعرب عبد العاطي عن اعتقاده بأن اختيار نبيل فهمي لهذا المنصب يعكس الثقة المطلقة التي تتمتع بها خبراته الدبلوماسية المتميزة وقدرته على تحقيق التطلعات العربية. كما قدم له أطيب تمنياته بالتوفيق في أداء مسؤولياته الجسام.
وشدد عبد العاطي على أهمية توفير الدعم الكامل لفهمي ورؤيته الخاصة بتحسين وتطوير آليات العمل داخل جامعة الدول العربية، وبخاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. يأتي هذا في إطار الوضع الحساس الذي تلعبه الجامعة كمنصة للعمل الجماعي العربي ولمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد استقرار الدول العربية.
وتناول الحديث بينهما التحديات الحالية التي تواجهها الدول العربية، سواء كانت سياسية، أمنية، اقتصادية، أو اجتماعية. وقد أكد الوزير على ضرورة التكاتف والتعاون بين الدول الأعضاء في إطار الجامعة، مشيراً إلى فعالية التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات والتهديدات التي لا يمكن لأي دولة مواجهتها بمفردها.
شهد اللقاء أيضًا بحث بعض القضايا الإقليمية الهامة، منها تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان والسودان وليبيا، بالإضافة إلى مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الحوار يبرز الأهمية الاستراتيجية للجامعة العربية في تعزيز التنسيق بين الأعضاء لمناقشة قضايا المنطقة الملحة.
من جانبه، أعرب نبيل فهمي عن عميق شكره للدكتور عبد العاطي على هذه الزيارة، مشيداً بثقة الدول العربية ومصر في اختياره لهذا المنصب. وأكد العزم على العمل سويًا مع الدول الأعضاء لتعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق الاستقرار والأمن، مؤملاً أن يتمكن من مواكبة التغييرات الإقليمية والدولية الحالية.
تتجسد في هذه الزيارة ملامح التعاون العربي والجهود المبذولة لدعم تطوير أداء الجامعة في مواجهة التحديات المتزايدة، مؤكدةً على الدور المحوري الذي تضطلع به الدول العربية في إطار العمل الجماعي.
