في خطوة هامة نحو استدامة السلام، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنشاء “آليتين للتنسيق” وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في سويسرا، حيث لمّح فانس إلى إمكانية تحقيق اتفاق سلام دائم بين الطرفين.
وشرح فانس أن الآلية الأولى تركز على تنسيق جهود إزالة الألغام من مضيق هرمز، وهو ممر عالمي مهم للتجارة، بينما تهدف الثانية إلى مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان. هذا التوجه يظهر التزام الجانبين بمعالجة القضايا الأمنية الإقليمية بشكل شامل.
علاوة على ذلك، أفاد فانس بأن إيران أبدت موافقتها على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيراني بشكل دائم. تصب هذه الإجراءات في إطار جهود تعزيز الثقة بين الجانبين وتمهيد الطريق لمزيد من المفاوضات.
وعرض نائب الرئيس خلال المؤتمر مقترحاً آمريكياً يتعلق برفع التجميد عن الأصول الإيرانية، والذي يُعتبر مطلباً رئيسياً لطهران في هذه المفاوضات. وفُصلت معالم الاقتراح المنسوب إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق ترامب، حيث أكد أن أي أموال يتم فك تجميدها ستُستخدم لشراء سلع أمريكية مثل فول الصويا والقمح مع حظر استخدامها في تمويل الإرهاب.
قال فانس أيضاً، “تهدف هذه الخطوة إلى زيادة رفاهية المزارعين الأمريكيين ودعم الاتفاق النووي مع إيران، مما يبرز الأبعاد الاقتصادية لتلك المفاوضات.”
كما أشار إلى اتفاق الجانبين على هيكل المفاوضات الفنية، التي ستستمر في سويسرا، حيث سيبقى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون لبحث التفاصيل الفنية المتعلقة بالاتفاق. وعقد الوفد الإيراني رفيع المستوى برئاسة محمد باقر قاليباف اجتماعات مثمرة قبل مغادرته البلاد، مما يعكس رغبة الأطراف في الحفاظ على مسار الحوار.
في ختام المؤتمر، أعلن فانس عزمه على العودة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه رغم جمال المكان، لا يمكنه البقاء لفترة طويلة. ومع ذلك، فقد أكد أن المحادثات الفنية بين الجانبين ستستمر في الأيام والأسابيع القادمة، مما يبعث على التفاؤل بشأن احتمال تحقيق تقدم في المساعي من أجل السلام الدائم.
