في خطوة تعكس الزيادة المستمرة في احتياجات المتضررين من الصراع في لبنان، أعلن “توم فليتشر”، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، عن تخصيص 12 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ التابع للأمم المتحدة. يهدف هذا التمويل إلى تقديم الدعم الضروري لمئات الآلاف من الأشخاص الذين عانوا من النزوح نتيجة الأوضاع الحالية في البلاد.
ووفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، فإن المتحدث الرسمي، “ستيفان دوجاريك”، أوضح أن هذا المبلغ سيساعد في توفير الرعاية الصحية، وحماية الفئات الضعيفة من العنف على أساس الجنس، بالإضافة إلى تقديم خدمات حيوية أخرى. يأتي هذا في وقت يعاني فيه الكثيرون من انعدام الأمن الغذائي المتزايد، مما يجعل المساعدات الإنسانية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
تشير الإحصائيات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن حوالي 50 ألف شخص قد تمكنوا من العودة إلى منازلهم في المناطق الجنوبية مثل النبطية، إلا أن المشكلة تبقى قائمة حيث لا يزال هناك أكثر من 106 آلاف شخص يعيشون في مراكز إيواء جماعية مختلفة في جميع أنحاء لبنان. العديد من هذه الأسر لا تزال تبحث عن أماكن للإقامة، مما يزيد من الضغط على الموارد المتاحة في البلاد.
وفي ظل الظروف الصعبة، حذر شركاء الأمم المتحدة من أن استمرار حالة انعدام الأمن والدمار الواسع النطاق، بالإضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، يعقد عملية عودة النازحين. يعتبر هذا الأمر تحديًا حقيقيًا يواجهه الكثيرون الذين يتوقون للعودة إلى حياتهم الطبيعية.
في سياق متصل، ساهمت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بالتنسيق مع مكتب أوتشا في تنفيذ تسع مهام إنسانية في القطاع الغربي، مما يعكس التزامها بتقديم الدعم الضروري للمتضررين. وقد تم التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي يبقى الإطار الأساسي لدعم الأمن في جنوب لبنان.
من جهة أخرى، رصدت بعثة اليونيفيل خلال الأسبوع الماضي نحو 143 مسارًا لمقذوفات، حيث نُسب 119 منها إلى الجيش الإسرائيلي والبقية إلى حزب الله. وأفادت اليونيفيل أيضًا بتسجيل 38 انتهاكًا للمجال الجوي اللبناني، مما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى الأوضاع الحالية. يواصل حفظة السلام مراقبة الأنشطة البرية المكثفة للجيش الإسرائيلي في المنطقة، مما يعكس الحالة المتوترة هناك.
في خضم هذه الأحداث، يبقى الأمل معقودًا على الدعم الدولي واستمرار المساعدات الإنسانية للمساعدة في تخفيف معاناة المتضررين والسعي نحو استقرار دائم في لبنان.
