في إطار الجهود المستمرة التي تقوم بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي وتعزيز الاستقرار في البلاد، أطلقت قواتنا المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية حملة شاملة تستهدف بؤر الجرائم في المنطقة الجنوبية العسكرية. تأتي هذه الحملة كاستجابة للتحديات التي تمثلها الشبكات الإجرامية، التي تستغل تلك المناطق لممارسة أنشطة غير قانونية مثل تهريب المخدرات والأسلحة، والتنقيب غير المشروع عن الثروات المعدنية، بما فيها الذهب، بالإضافة إلى الهجرة غير الشرعية.
تعتبر هذه الأنشطة تهديدًا مباشرًا ليس فقط للأمن القومي، بل أيضًا للاستقرار الاقتصادي والبيئة الاستثمارية في البلاد. وبالفعل، أسفرت عمليات المداهمة عن توقيف مجموعة من الأفراد المتورطين في تلك الأعمال الإجرامية، حيث تم إلقاء القبض على 87 مصريًا و136 أجنبيًا. كما تمت مصادرة 14 سيارة، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية بالعملات المحلية والأجنبية، إلى جانب كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة ومعدات التنقيب غير القانونية.
في وقتٍ لاحق، أظهرت الحملة حساسية تجاه حقوق الإنسان، حيث قام عددٌ من المتسللين الذين حاولوا دخول أراضي البلاد بطرق غير مشروعة بتسليم أنفسهم إلى النقاط الأمنية. وقد جرى ترحيلهم إلى بلادهم مع مراعاة احتياجاتهم الإنسانية، مما يعكس التزام الدولة بمعايير حقوق الإنسان في التعامل مع مثل هذه الحالات.
تواصل القوات المسلحة أعمالها من خلال تكثيف جهود مكافحة الجريمة وعمليات البحث عن العناصر الخارجة عن القانون، في سبيل تأمين الحدود وتعزيز الأمن. ومن خلال هذه المساعي، تعبر الدولة المصرية عن عزمها على التصدي بكل قوة لكافة التهديدات، مؤكدة أنها تمتلك القدرة والعزيمة اللازمة لحماية الأراضي الوطنية ومقدرات الشعب تحت جميع الظروف.
إن هذه الحملة ليست مجرد عملية أمنية فحسب، بل هي أيضًا جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز المناخ الملائم للاستثمار والتنمية المستدامة في البلاد. ولذلك، تبقى القوات المسلحة في حالة تأهب دائم لمواجهة مستجدات الوضع الأمني والتعامل مع أي تحديات قد تطرأ في المستقبل.
