أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، خلال كلمته في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في عمّان، أن الوحدة العربية هي الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في مواجهة التحديات المشتركة وصون الأمن القومي. فقد جاء هذا الاجتماع في وقت حرج تشهد فيه المنطقة العديد من الأزمات المتعاقبة التي تتطلب تضافر الجهود العربية لتعزيز التعاون والتضامن.
وقد أعرب الوزير خلال كلمته عن شكره للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها لهذا الاجتماع، مشيداً بجهود مملكة البحرين في إدارة أعمال المجلس وتعزيز التشاور بين الدول العربية. ومن جانبه، نقل عبدالعاطي تقدير مصر للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط، تقديراً لإنجازاته خلال فترة توليه المسؤولية في لحظات صعبة مر بها العالم العربي.
إن تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة العربية يعد خطوة مهمة، حيث عبر الوزير عبدالعاطي عن فخر مصر بهذه الخطوة وثقتها في كفاءة فهمي وخبرته الدبلوماسية. كما شدد على دعم مصر الكامل لجهوده في تفعيل دور الجامعة وتعزيز أي عمل جماعي عربي يساهم في حل قضايا الأمة.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم العربي، دعا الوزير إلى إعادة تأكيد مفهوم التضامن العربي باعتباره ضرورة لا غنى عنها، وليس مجرد شعار. وأكد أن قضية فلسطين ستظل في صميم القضايا العربية، مشيراً إلى أن الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه إلا بحل شامل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويضمن حقوقه في إقامة دولته المستقلة.
هذا وقد أدان الوزير الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية من قبل جهات خارجية، مؤكداً على دعم مصر لتلك الدول ولحقوقها في الحفاظ على سيادتها وأمنها. كما شدد على رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تغيير الحقائق على الأرض، داعياً إلى ضرورة تنفيذ القرارات الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أبدى الوزير استنكاره للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مشدداً على أهمية احترام سيادة البلاد وتلبية المطالب الدولية لوقف تلك الانتهاكات. وأكد دعم مصر للدولة اللبنانية وشعبها في مواجهة التحديات التي تواجهه.
باختصار، يمثل تعيين أمين عام جديد فرصة لتجديد القوة والفعالية في العمل العربي المشترك، وهو ما تسعى مصر إلى الإسهام فيه من خلال دعمها للجهود المعنية بالتحقيق في التضامن والتعاون العربي. وبهذه المناسبة، قدم الوزير عبدالعاطي التهاني لفهمي متمنياً له النجاح في تحقيق الأهداف المنشودة للجامعة العربية في المرحلة المقبلة.
